أملت رأسي قليلا عند كلماته
«الحاكم الأعلى؟»
البرودة التي كنت أشعر بها خفت للحظة
كانت عبارته صادمة إلى هذه الدرجة
هل سمّى للتو شخصا ما بالحاكم الأعلى لتشونغيوان؟
«وماذا يعني هذا أصلا؟»
وقفت في مكاني مذهولا من كلامه
«الحاكم الأعلى؟»
الحاكم الأعلى لتشونغيوان
لم يخطر في بالي أي وجه عندما سمعت هذا اللقب
هذا المصطلح يشير إلى من يُحتفى به على أنه الأعظم تحت السماء
«لكن لا أحد في تشونغيوان يحمل هذا اللقب الآن»
حاليا، لا يوجد مقاتل في تشونغيوان يناسب هذا الدور
الثلاثة العظماء عند أطراف تشونوِييتشون ليسوا سوى ثلاثة أشخاص
وسامي سيف وودانغ، بصفته زعيم التحالف، يقف دونهم حتى
رؤساء العائلات الثلاث الكبرى، أو بالأحرى العائلات الثلاث الكبرى الحالية، هم فقط في أوج قوتهم البدنية كمقاتلين
وهم بعيدون تماما عن أن يُقال عنهم إنهم الأقوى
إذن، من الذي يقصده بهذا اللقب؟
«هل يمكن أن يكون سيّد السيف؟»
زعيم التحالف السابق، وأحد الثلاثة العظماء الذين قادوا التحالف في عصره الذهبي
ورغم أنه ليس الأعظم تحت السماء، إلا أنه اشتهر بلقب أعظم سيف تحت السماء، فهل كان يقصد سيّد السيف؟
لن يكون ذلك غريبا
مع غياب تشونما، كثيرا ما كان يُذكر سيّد السيف كمرشح للقب الأعظم
وفوق ذلك…
«قد تكون لهذا الرجل علاقة بسيّد السيف»
قد يكون الرجل أمامي مرتبطا به
ربما التقاه شخصيا
أو سمع عنه فقط
لم أكن متأكدا
لذلك قررت أن أسأل مباشرة
«هل تقصد سيّد السيف؟»
[هم…؟]
عندما ذكرت سيّد السيف، ارتعشت عينا الرجل للحظة
وأنا أراقبه، عقدت حاجبي قليلا
تلك العينان كانتا مزعجتين
أنفاسه، نظرته، كل شيء فيه كان يثير أعصابي
[سيّد السيف، نعم… كان هناك شخص كهذا]
من كلماته، بدا أن سيّد السيف ليس من يقصده
إذن من؟
«لا أعرف، وليس هذا وقت الاهتمام به»
حاكم أعلى أو لا، ما الفرق؟
المهم هو…
«…هل أنت سيد قصر الجليد؟»
من يكون هذا الشخص أمامي؟
في الحقيقة، لم يكن هناك الكثير لأفكر فيه
كنت أعرف مسبقا من الذي استدعاني
ومن الهالة التي تنبعث منه وحدها، أستطيع تخمين هويته
ارتجاف
ارتعشت أطراف أصابعي
البرودة اخترقت حرارتي الداخلية وغاصت في جلدي
ضغط هالته انطبق بثقل على كتفي
كان قويا
أقوى بكثير من الأسد الأسود أو الأسد الأبيض اللذين حرسَا الباب قبل قليل
«إذن هذا هو حاكم بحر الشمال»
خارج تشونغيوان، في العالم القتالي الخارجي المتوحش
سيد هذه الأرض المتجمدة التي لا ينقطع عنها الثلج في سماوات الفصول الأربعة
سيد قصر جليد بحر الشمال
هذا هو الرجل أمامي
على سؤالي، أجاب الرجل فورا
[رغم أنني لست في حالة تليق بالمقام، نعم، هذا هو الدور الذي كنت أحمله]
«تتكلم بصيغة الماضي»
[هه…]
ضحك السيد على تعليقي
كل زفير منه كان يطلق موجة هواء متجمد
[في هذه الحالة الساقطة، كيف يمكنني أن أدّعي غير ذلك؟]
«همم»
تفحصته بعناية وهو يتكلم
بدءا من خط فكه الأيمن، كانت بلورات الجليد قد انتشرت حتى كتفه، وغلّفت نصف جسده
تحركت قليلا ونظرت إلى الأسفل
الجليد الممتد منه لم يغط الأرض فقط، بل تسلق الجدران المحيطة أيضا
«ما هذا؟»
كيف وصل الأمر إلى هذا؟
هل الجليد يخرج منه؟
أم العكس، الجليد هو الذي يقيده؟
وبينما أحدق في الجليد بدهشة…
[مرة أخرى، يجب أن أسأل، هل حقا لا علاقة لك بالحاكم الأعلى؟]
صوت السيد قطع أفكاري
كان السؤال نفسه الذي طرحه من قبل
«ما المقصود بهذا الحاكم الأعلى؟»
إجابتي حملت شيئا من الانزعاج
الرد على هذه الأسئلة المملة كان مضيعة للوقت
وكبح العداء الذي أشعر به نحوه كان مرهقا
قطبت بعمق وثبتّ نظري عليه
[غو تشول وون]
«…ماذا؟»
[اسم الحاكم الأعلى هو غو تشول وون بالفعل]
«…عفوا؟»
عندما سمعت الاسم المألوف، كدت أفقد رباطة جأشي
لماذا يذكر اسم والدي هنا؟
وكأن الأحلام الغريبة عنه لم تكن كافية
والآن سيد قصر الجليد يذكر اسمه وكأنه أمر عادي
والأسوأ من ذلك…
حاكم أعلى؟
ذلك اللقب المخيف، ما قصته؟
الضيق الذي شعرت به قبل قليل ذاب، ولم يبقَ إلا الذهول
بدا أن السيد لاحظ رد فعلي وأكمل حديثه
[من ردك، يبدو أنك مرتبط به، ربما…]
هل سيفهم أنني ابنه؟
إن كان قد جمع خيوط الموقف، فلن يكون ذلك غريبا…
[هل أنت ربما ابن أخيه أو من سلالة جهة أمه؟ لا تبدو كنسل مباشر…]
«أنا ابنه»
[آه، ظننت أنني أرى شبها]
«لا تكذب»
[لا، حقا…]
توقف السيد قليلا، وكأنه يختار كلماته التالية بعناية
[فقط ظننت أن الشبه كان… مؤسفا]
«توقف عن الكلام من فضلك»
[همف]
شعرت بأن مزاجي يزداد سوءا
[على أي حال…]
تابع السيد، وكأنه أدرك أنه لمس وترا حساسا
ورغم انزعاجي، قررت ألا ألاحقه الآن
[إذن أنت فعلا ابن الحاكم الأعلى]
«لماذا تصر على مناداته بهذا؟»
سألته بمزيج من الحيرة والانزعاج
كان اللقب يبدو مبالغا فيه بشكل سخيف
عند سؤالي، رفع السيد حاجبه، وكأنني أنا الغريب
[وماذا أسمي الحاكم الأعلى غير لقبه المستحق؟]
…
مهما سمعته، لم أستطع أن أعتاد عليه
قد يكون المقصود مدح والدي
لكنه لم يترك لي إلا شعورا غريبا بعدم الارتياح
[مثير]
ضحك السيد بخفة ونقر لسانه
[من كان يظن أنني سأعيش حتى اليوم الذي ألتقي فيه ابنَه]
«…ما علاقتك بوالدي بالضبط؟»
سألته بحذر
إن كان بينه وبين والدي عداوة، فقد تصبح هذه الورطة أسوأ
كان جواب السيد قصيرا
[كنا أصدقاء]
«أصدقاء؟»
عندها اتسعت عيناي قليلا
أصدقاء…
رمشت بدهشة قبل أن أفلت مني القول
«والدي كان لديه أصدقاء؟»
تجمدت بعدما قلتها
لم تخرج بالشكل الصحيح
[هاها]
ضحك السيد على زلتي
وأثناء ضحكه، تقشر شيء من خده، هل كان قشرة؟ هكذا بدا
[على الأقل، أنا كنت أعتبره كذلك، ومن يدري ماذا كان يعتقد هو؟]
«ماذا تقصد بهذا؟»
[إن لم يكن صديقا، فيمكنك أن تسميه صاحب فضل علي]
«صاحب فضل؟»
ليس فقط أن سيد قصر الجليد وصف والدي بأنه صديق، بل قال أيضا إنه صاحب فضل عليه
وعند سماعي ذلك، فكرت
«يا ترى ماذا كان يفعل في شبابه؟»
كل من عرف والدي يتصرف بهذه الطريقة
بعضهم كان يخافه
وآخرون كانوا يذكرونه بإجلال وامتنان
واضح أنه كان استثنائيا في أوج قوته
لكن لا أحد يعرف بالضبط ماذا فعل
أو بالأصح، هم يعرفون لكنهم لا يريدون إخباري
في تلك اللحظة…
[إذن الريشة القرمزية ابنه… رغم أنك لا تشبهه كثيرا…]
«ماذا قلت؟»
[آه، لا شيء]
ضيقت عيني نحوه
هو تمتم بشيء واضح في النهاية، ثم عاد يبتسم ببراءة
«ما مشكلة هذا الرجل؟»
كان مختلفا تماما عن الصورة التي رسمتها في ذهني
مختلفا بالكامل
[يا لها من مفارقة، أليس كذلك؟]
بل وغير الموضوع بسلاسة أيضا
مهارته في المراوغة كانت تثير الجنون
«يوري قالت إنه رجل مخيف»
جامد، و… شيء آخر
لا أتذكر كل الإشاعات، لكنها لم تشبه هذا الشخص إطلاقا
[والدي تلقى مساعدة من والدك، والآن أنت تتلقى مساعدة مني]
…
تكلم السيد بخفة، لكن كلماته كانت ثقيلة
«هل سمعت للتو شيئا خطيرا؟»
قال إن والده، الذي هو على الأرجح السيد السابق، تلقى مساعدة من والدي
فاشتعل فضولي
أنا سببت قدرا لا بأس به من المتاعب في حياتي
لكن أي فوضى كان والدي يثيرها في شبابه؟
«لهذا كان يتجاوز عن تصرفاتي بسهولة»
مع أنني في حياتي السابقة كنت عار عائلة غو
أما في هذه الحياة فليس الأمر كذلك
ربما تساهله كان لأن والدي تسبب بالمتاعب نفسها في زمنه؟
[هاها]
ضحك السيد بصوت أعلى
ززز…!
سواء كانت مصادفة أم لا، اهتز الكهف مع تعمق ضحكته
[آه، اعذرني، مر وقت طويل منذ أن استعدت الذكريات، لم أتمالك نفسي]
ازداد البرد في الهواء
صار الجو أبرد بشكل ملحوظ
«برد، هاه؟»
ضحكت في داخلي بمرارة
مر وقت طويل منذ أن شعرت بهذا الإحساس
ليس منذ الأيام الأولى لعودتي إلى الماضي
مسحت ذراعي، وكأنني أستعيد الإحساس من جديد
[الآن بعد أن سألت أهم سؤال عندي، هل ننتقل إلى الموضوع الأساسي؟ هل أنت مستعد؟]
عند كلماته، اعتدلت في وقفتني
«نعم»
أخيرا، الموضوع الأساسي
[أولا… بماذا أناديك؟]
«نادني بما تريد، لا يهمني…»
[إذن سأبقى على الريشة القرمزي—]
«اسمي غو يانغتشيون، يا سيدي»
[حسنا، يا سيدي الشاب غو]
«نعم»
تلك الريشة القرمزية اللعينة
أقسم أنني سأنتف كل ريشة من الأحمق الذي بدأ هذا اللقب
وبينما أضغط على أسناني في صمت…
[يا سيدي الشاب غو]
تجمدت عند كلماته
الجو تبدل فجأة
البرد صار حادا كأنه يضغط على حلقي، هكذا شعرت
[هل تستطيع حقا رفع هذه اللعنة؟]
لعنة
عندها تفحصت سيد قصر الجليد بدقة أكبر
جسد مغلف بالجليد
جلد تغطيه حراشف
حدقات شقية عمودية
ليس مظهره بعيدا عن المألوف فقط، بل من الصعب حتى أن تسميه إنسانا
وبينما أستوعب ذلك، سألته
«عندما تقول لعنة، هل تقصد حالتك الحالية؟»
[نعم]
البرودة المنبعثة من جسده كانت شديدة
ولهذا كان الأمر محيرا
إن كان هذا ما يسميه لعنة…
هل يشبه ما عانت منه مو يونغ هي آ في حياتي السابقة؟
لكن حالتها لم تكن بهذه الشدة أبدا
البلاء الذي عانت منه مو يونغ هي آ، رغم قسوته، لا يقارن بما أمامي
كان جسدها يتجمد ببطء من الداخل، عاجزا عن تحمل الطاقة الباردة
أما هذا…
حالة السيد تتجاوز ذلك بكثير
البرودة لا تخرج من جسده فقط، بل تشكل كتل جليد فعليا
حتى هيئته الجسدية تتغير
إن كان هذا سيحدث لمو يونغ هي آ أيضا…
هل ماتت في حياتي السابقة وهي في حالة كهذه؟
لم تكن فكرة أريد أن أسمح لها بالدخول
لم أعرف كيف انتهت حياتها
في مرحلة ما، اختفت سولبونغ بلا أثر
لا تفاصيل عن كيف ماتت، ولا عن حالتها عند موتها
عائلة مو يونغ أعلنت وفاتها رسميا فقط
كلام السيد فتح أمامي أفكارا كثيرة
«لعنة النقاء المتجمد»
لماذا يسميها لعنة؟
هذا الاختيار لا يمكن تجاهله
«ملك الظل استخدم كلمة مشابهة»
لعنة دم التنين
ملك الظل وصف جسده بذلك، وقال إن من يستطيع رفعها هو أنا، لأنني صرت تنينا
حالة السيد الآن كانت تشبه ذلك
هل يمكن أن يكون هذا محض صدفة؟
لا
لا أصدق أنها صدفة
هل لعنة النقاء المتجمد… مثل ملك الظل… مرتبطة بالتنانين أيضا؟
مر هذا الخاطر في رأسي
القطع كانت متناسقة أكثر من أن أرفضها
إن كان الأمر كذلك…
فسبب قدرتي على علاج بلاء مو يونغ هي آ…
هل كان لأنني مرتبط بالتنانين أيضا؟
ليس فقط بسبب تغيّر جسدي نتيجة اندماج تقنيتي مادو تشونهيوبغونغ وغويومهوا ريونيونغونغ
بل خلل أعمق نابع من تغير وجودي نفسه
هل كان هذا هو المفتاح لعلاج مرض مو يونغ هي آ؟
إن كان ذلك صحيحا، فسيشرح أشياء كثيرة
الألغاز التي ظلت تلاحقني بدأت تسقط في مكانها
لكن كلما صار الأمر منطقيا، شعرت بعدم ارتياح أكبر
هذا يعني أنني لم أكن من المفترض أن أكون إنسانا حقا، أليس كذلك؟
من أين بدأ كل هذا؟
كوني استطعت علاج مرض مو يونغ هي آ في هذه الحياة، بينما كان ذلك مستحيلا في حياتي السابقة
يعني أن خللا حدث في هذه الحياة
خللا يتعلق بي…
«…أكثر مما يمكن عده»
الاحتمالات لا حصر لها
كثيرة لدرجة أنها تسحقك قبل أن تمسك بخيط واحد
لكن في النهاية، كل شيء يعود إلى أمر واحد
العودة إلى الماضي
الرجوع بالزمن إلى هنا
هل كان هذا هو السبب الجذري؟
لا أستطيع تأكيده، لكنه التفسير الأكثر معقولية
الشيء الوحيد الذي أنا متأكد منه الآن هو…
أن لعنة النقاء المتجمد لدى السيد على الأرجح مرتبطة بالتنانين
إن كان ذلك صحيحا…
فهل سيد قصر الجليد يعرف شيئا عن التنانين؟
وإن كان يعرف، فما مدى ارتباط قصر الجليد بها؟
إن كانوا على علم بها، فهل يرونها عدوا؟
أم شيئا آخر تماما؟
هذه أسئلة يجب أن أتعامل معها بحذر
وبينما تتكاثر أفكاري…
[يبدو أنك غارق في التفكير]
…!
صوت السيد قاطعني
[خذ وقتك، يمكنني الانتظار حتى تنتهي]
صحيح
لقد سألني سؤالا
ما الذي سأله؟
آه، هل أستطيع رفع اللعنة
للإجابة عن ذلك…
«لا أعرف»
أعطيته جوابا غامضا عمدا
[لا تعرف؟]
كما توقعت، أظهر السيد شكه
فسرحت بسرعة
«لقد عالجت شخصا ظننت أنه مصاب بلعنة مشابهة، لكن لا أستطيع الجزم إن كانت حالته مثل حالتك، وفوق ذلك…»
توقفت لأثبت أنفاسي
«حتى لو كانت مشابهة، لا أستطيع أن أضمن أنني سأتمكن من علاج جسدك»
[همم]
هذا كان أفضل جواب أستطيع تقديمه
حجم حالة السيد يتجاوز ما عانت منه مو يونغ هي آ بكثير
إن ادعيت العلاج بثقة ثم فشلت، فالنتائج ستسقط على رأسي مباشرة
لذلك اخترت كلماتي بعناية وأظهرت شكوكي
[أفهم، هذا منطقي]
أومأ السيد موافقا
[يعني أنك تحتاج إلى التأكد أولا]
«نعم»
لا يمكنني أن أعرف بمجرد النظر
هل أستطيع علاج حالة كهذه فعلا؟
وبينما يظل السؤال يدور في رأسي، قررت أن أتكلم
«هل أستطيع أن أسأل أنا الآن؟»
أومأ السيد بالسماح
[تفضل]
«كيف وصل كل شيء إلى هذا الحد؟»
…
طرحت السؤال دون تردد
«حالتك، والوضع هنا، كل شيء فوضى كاملة»
لم أزعج نفسي بتلطيف الكلام
في هذه المرحلة، تجاوزتُ فكرة المجاملة منذ زمن
[أظن أن الأميرة شرحت لك بالفعل، هل تريد تفاصيل أكثر مني؟]
«شرحت، لكن…»
شرحها لم يكن كافيا
«من الذي رأيته، الوضع أسوأ بكثير مما قيل لي»
صحة السيد تدهورت، والعائلة المسؤولة عن القوة العسكرية تمردت
قيل لي إنهم يريدونني أن أعالج السيد قبل فوات الأوان
«لكن الأمر تجاوز ذلك»
هذا ليس تمردا عاديا
هذا تمرد السلالة
ليس انتفاضة عائلة فحسب، بل ثورة أقارب بالدم يسعون لانتزاع العرش
«هل حقا لم تكن تعرف هذا يا سيدي؟»
…
سكت السيد عند سؤالي
لكن تعبيره فضحه
كان يعرف، بالطبع كان يعرف
هو ليس غبيا
«أنا متأكد أنني سأسمع المزيد عندما أخرج، لكني أحتاج منك شرح هذا الجزء»
ثبتّ نظري عليه
أعرف أن تذكر تمردا قاده دمه نفسه مؤلم
لكنني أحتاج المعلومات
يجب أن أجمع أكبر قدر ممكن، وعندها فقط أستطيع…
ملاحقتهم
العثور عليهم وقتلهم
وما قيمة حالتي الجسدية؟
حتى لو انكسر جسدي، سأذهب
وبهذا العزم، كنت على وشك أن أضغط أكثر حين…
[نعم]
أومأ السيد
[هذا التمرد قادته سلالتي]
لم أتفاجأ بجوابه
كان متوقعا
لكن ما لم أتوقعه هو…
[لكنني لا أعرف من الذي بدأه]
«ماذا؟»
كلماته التالية جعلتني مذهولا
تمرد تقوده سلالته، ومع ذلك لا يعرف من يقف وراءه؟
ما هذا بحق؟
هل أخفى شخص داخل السلالة هويته وهو يشعل التمرد؟
وبينما أعبس في حيرة، تابع السيد
[بحسب المعلومات التي كشفتها مؤخرا، يبدو أن التمرد بدأه ابن الذئب الأزرق، فيوي غون، وقد قاده بدعم من بعض أفراد السلالة]
[لكنني لم أكشف بعد من الذي منحه الشرعية من داخل السلالة]
قصر الجليد، وبالتحديد العائلة المكلفة بالقوة العسكرية…
لم يبدأ التمرد رئيس العائلة نفسه
«بل ابن رئيس العائلة؟»
كان هذا غريبا
هل كانت إدارتهم الداخلية سيئة إلى درجة يحدث فيها هذا؟
شعرت أن الأمر يشبه شيئا…
لحظة، أليس هذا يشبه وضعي إلى حد ما؟
خاطر عابر مر في ذهني
ليس تطابقا كاملا، لكن التشابه يكفي ليجعلني أتوقف لحظة
دفعت الفكرة جانبا وعدت إلى الحديث
في تلك اللحظة…
[وبما أن الحديث وصل إلى فيوي غون، لدي سؤال لك أيضا]
كلام السيد شد انتباهي
«…ماذا تقصد؟»
الخائن، فيوي غون
ما علاقته بي؟
تابع السيد
[سمعت…]
[أن فيوي غون كان صديقا مقربا لك]
…؟
كلامه أربكني
صديق؟ هذا هراء
«صديق؟ لا أعرف أي شخص كهذا»
[حقا لا تعرف؟]
«نعم، كيف أعرف شخصا من بحر الشمال؟»
[أصغر أبناء الذئب الأزرق، فيوي غون، في تشونغيوان يُعرف باسم آخر]
ثبت السيد نظره علي وهو يقول كلماته الأخيرة
[التنين الكامن وو هيوك]
في تلك اللحظة، فرغ رأسي تماما