Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 580

الفصل 580

بعد الوصول إلى هانام

مر بعض الوقت منذ وصلت إلى هانام

مر نحو شهر، وكان الفصل يقترب بثبات من ذروة الصيف

كان الوقت باكرا صباحا، وكنت أتلقى فحصا طبيا لدى الطبيب العظيم

كان الطبيب العظيم، الذي كان يأخذ نبضي بتركيز شديد، يفتح عينيه المغمضتين ويتكلم

«همم، هذا غريب حقا»
«هل هناك خطب ما؟»

بدت ردة فعله غير مألوفة، فسألته، فنظر إلي بتعبير فضولي وقال

«أن تتحسن بهذا القدر خلال شهر واحد… أي نوع من الجسد تملك؟»
«أليس هذا بفضل علاجك الممتاز؟»
«هاها، يا له من كلام فارغ، أي علاج قدمته لك أصلا؟»
صمت

لم يكن مخطئا

صحيح أنه وصف بعض الدواء بعد فحص نبضي، لكنه قال إنه غالبا لن يفيد كثيرا، وبالفعل لم يكن للدواء أثر ملحوظ

«ظننت أن الأمر سيحتاج على الأقل إلى ستة أشهر حتى مع تقدير كريم… لكن يبدو أنني لن أحتاج لمراقبتك كل هذه المدة»
«أهكذا؟»

كنت قد قدرت التعافي بنحو ثلاثة أشهر، لكنه قال في البداية ستة أشهر

في ذلك الوقت، بدا تقديره طويلا أكثر من اللازم
ولحسن الحظ، اتضح أنني كنت على حق

وهذا يعني أن

«الطبيب العظيم لا يستطيع فهم حالة جسدي بالكامل»

في النهاية، بدا أنني الوحيد القادر على تقييم حالتي بدقة
لم يكن شيئا أستطيع تأكيده بيقين، لكن إن كان الطبيب العظيم نفسه لا يعرف، فشعرت أنه لا أحد آخر في العالم سيعرف أيضا

على أي حال، لم تعد هناك حاجة إلى فحوصات إضافية، فعدلت ملابسي واستعددت للمغادرة

عندها تكلم

«كيف تسير أمورك مع هيوك؟»

كان سؤالا لم يطرحه منذ قرابة شهر

«نحن على ما يرام»

نعم، على ما يرام جدا، ومشغولون جدا أيضا

«أفهم»
«إن كنت قلقا، هل أرسله إليك؟»

بالطبع، كان هذا عرضا شكليا، لم تكن لدي أي نية لإعادة جي غال هيوك إليه

كان جي غال هيوك أكفأ مما توقعت، وصار حاليا واحدا من أكثر الأشخاص الذين لا غنى لي عنهم
لم أستطع تحمل خسارته

حتى لو طلب الطبيب العظيم، فلن أعيده
كان اقتراحي مجرد مجاملة

عند سماعه ذلك، أطلق الطبيب العظيم ضحكة جافة

«لا داعي، هذا ما يريده، والتدخل سيكون بلا جدوى»
صمت

نظرت إلى الطبيب العظيم

رغم أنه يعتز بجي غال هيوك، بدا غير مبال على نحو غريب تجاه هذا الأمر
كان ذلك غير متوقع

«فقط تأكد من ألا يتأذى»
«لا يفعل شيئا خطيرا، أنا فقط أعطيه بعض المهام الخفيفة ليساعد بها»

كانت تلك كذبة

كنت أنوي جعل الأمور آمنة قدر الإمكان، لكنني لم أستطع ضمان ذلك

«و…»

تردد في منتصف الجملة، وكان وجهه ممتلئا بالشك

حين رأيت ذلك، تنهدت في داخلي
كنت أعرف تماما ما يريد قوله

«إن كنت قلقا، هل أرتب لك لقاء؟»
صمت
«إن رغبت، يمكنني حتى أن أتحدث معه بنفسي»

بـ «هو» كنت أعني تشول جي سون

من المرجح أن يصل تشول جي سون إلى هانام قريبا، وحينها لن يكون ترتيب لقاء صعبا

لم أقل إنني سأحضره مباشرة، لأنني لم أكن واثقا من ذلك أيضا

عادة يوافق تشول جي سون على معظم الأمور بلا تردد، لكن هذا… كان مختلفا

«لقد انفجر غضبا بسبب هذا من قبل»

الوقت الذي توسّل إلي فيه أن أقتله كان كافيا ليفهمني أن هذا أمر لن يحل بسهولة

لا بد أن الطبيب العظيم كان يعرف هذا أيضا

«…لا داعي»

كانت تلك الإجابة المستسلمة دليلا كافيا

«…حسنا فهمت»

وبذلك قررت إسقاط الموضوع

كنت أستطيع دفع الأمر إن أردت، لكن…

«لا حاجة لذلك»

إن كان تشول جي سون يريد تجنب الأمر، فلن أجبره

مع ذلك، لم أستطع منع نفسي من التفكير

«هناك شيء يحدث بالتأكيد»

كنت مقتنعا أن هناك علاقة أعمق بين الطبيب العظيم وتشول جي سون

«إذن سأغادر الآن»

انحنيت بأدب ونهضت
لم يعد هناك ما يقال، وكانت لدي أمور يجب إنجازها

«علي أن أبدأ التدريب وأمر على شركة التجارة لاحقا»

ومع تعافي جسدي جزئيا، كان علي أن أستأنف تدريبي صباحا
إهمال جسدي لن يفعل سوى إضعاف حواسي

حان وقت دفع نفسي من جديد

في فترة ما بعد الظهر، كنت أنوي زيارة شركة بايكهوا التجارية

«أحتاج لإرسال بعض الرسائل»

مع أنني أستطيع استخدام قتلة مأجورين للتسليم الأسرع، فإن هذه المراسلات تتطلب طريقة أكثر تقليدية، لذلك سيتعين علي المرور عبر شركة التجارة

ومع جدول مزدحم في ذهني، استدرت واتجهت نحو الباب

«أيها الشاب»

ناداني الطبيب العظيم بينما كنت على وشك الخروج

هل كان لديه شيء آخر ليقوله؟

«ما الأمر؟»
«هل حدث شيء؟»
«ماذا تقصد؟»
«ملامحك لا تبدو جيدة»
«…آه»

لمست خدي

أي تعبير كنت أضع؟

لم أكن متأكدا تماما، لكن إن كان قد لاحظ، فقد عرفت السبب

«…لا شيء»

على الأرجح

«فقط لم أنم جيدا»

لا بد أنه الحلم، الحلم الذي لم أستطع تذكره من الليلة الماضية

الوصول إلى قاعة التدريب

بعد أن غادرت الطبيب العظيم، توجهت إلى قاعة التدريب

بفضل استعدادات السيدة مي الدقيقة، كان السكن يتضمن مساحة تدريب خاصة

كانت متواضعة الحجم، مناسبة تماما للتدريب البدني
لم تكن كبيرة بما يكفي لإطلاق هواكونغ، لكنها كانت أكثر من كافية لأغراض أخرى

فكرت أن أتمدد وأرخي جسدي قليلا، ومع ذلك في ذهني، توجهت إلى قاعة التدريب

«هاه؟»

كان هناك شخص ما بالفعل

حين تدققت لأعرف من هو، عرفت تانغ سو يول

كانت راكعة في وسط قاعة التدريب، ساكنة تماما وعيناها مغمضتان

«همم…»

ذلك المشهد جعلني أتوقف بإعجاب
وفي الوقت نفسه، شد جسدي نفسه بتوتر

كانت الطاقة التي تملأ القاعة كثيفة إلى حد الخنق
لم تكن مجرد كثيفة، بل كانت باردة حتى العظام

كيف أصفها؟

نية قتل صافية
كان هذا الوصف الأنسب

«…يا للعجب»

نية القتل، الممتزجة بالطاقة، ملأت كل زاوية في القاعة
ومع ذلك، كان فيها إحساس واضح بالنظام

هذا يعني أن تانغ سو يول كانت تسيطر على كل تلك الطاقة بنفسها

لكن هذا لم يكن الشيء المدهش الوحيد

«مع كل هذه الطاقة…»

لم تكن هناك ذرة سم واحدة

بوصفها من عشيرة تانغ، كان من المفترض أن تحمل طاقتها بطبيعتها لمحة من السمية

لكن الطاقة التي ملأت المكان الآن كانت خالية تماما من السم

وبما أن جسدي وصل إلى ماندوكبولتشيم، أي المناعة ضد جميع السموم، فهذا يعني أيضا أنني أستشعر السم بشكل أدق

ولم يكن هناك شيء هنا

لم يكن هذا يعني سوى شيئا واحدا

«لقد وصلت إلى مستوى تستطيع فيه كبح السم داخل طاقتها»

القدرة على فصل السم عن الطاقة واستخدامه بشكل مستقل كانت علامة على إتقان مذهل

«وخلال عامين فقط»

مع أنها كانت ما تزال في المراحل المبكرة من هواكيونغ، فإن تقدمها من حافة الإتقان إلى هذا المستوى كان مذهلا

وليس في المرتبة فقط، بل إن قدرتها على التحكم بطاقةها بهذه الدقة كانت مدهشة بالقدر نفسه

«أي نوع من التدريب خضعت له؟»

لم أستطع حتى أن أتخيل ما المحن التي تحملتها تانغ سو يول

تأملتها، وكانت عيناي أكثر هدوءا
بقيت ساكنة، أنفاسها مستقرة، وكأنها لا تشعر بوجودي
كان تركيزها مطلقا

حين رأيت ذلك، نقرت لساني بخيبة

«يبدو أنني لن أتدرب اليوم»

بحسب حالتها، كانت بعيدة عن الانتهاء
كان يمكنني أن أستولي على زاوية من القاعة لنفسي، لكنني لم أشأ ذلك

استدرت

حسنا، سأتدرب لاحقا
هذا كان الخطة الآن

التوجه إلى البلدة

بعد أن غادرت القاعة، توجهت نحو مركز البلدة

كانت شركة بايكهوا التجارية في قلب البلدة، وتبعد مسافة مشي عن مكان إقامتي

كان الوقت ما يزال باكرا صباحا

كانت الشمس بالكاد قد ارتفعت، لكن البلدة كانت تضج بالحركة كعادتها

بدأت رائحة الطعام الذي يعد تنتشر في الهواء، وازدادت الشوارع ضجيجا مع شروع التجار في ترتيب بضائعهم

كان صباحا عاديا آخر
وسط الجلبة، سرت بهدوء

لكن لسبب ما، لم تكن لدي رغبة في المراقبة أو تأمل المشاهد

«هناك شيء غير طبيعي»

كان صدري ثقيلا، ومزاجي سيئا

كنت قد اتخذت من تانغ سو يول ذريعة لتفويت التدريب، لكن الحقيقة أنني لم أرغب اليوم أصلا

لو أردت، كان يمكنني التدريب مهما يكن
لكن شيئا في هذا اليوم جعلني أرفض ذلك

كأن ضيقا لا يزول التف حولي بإحكام

«ما هذا؟»

ما الذي كان يزعجني؟

لم أكن أعرف

لماذا يؤثر في حلم بسيط إلى هذا الحد؟ كان مجرد حلم سخيف آخر مثل الأحلام التي تراودني أحيانا

«ربما أشعر بالقلق»

مرت ثلاثة أشهر منذ بدأت هذا المسعى
والآن، لم يبق سوى نحو شهر حتى تبدأ الخطة بجدية

رغم أنني كنت هادئا ظاهريا، ربما لم أكن كذلك من الداخل
ربما لهذا كنت مضطربا بهذا الشكل

لم أستطع الجزم

ما كنت أعرفه هو أنني كنت أريد بشدة تذكر الحلم

منذ لحظة استيقاظي حتى الآن، كان ذهني مشغولا به

«هذا ليس جيدا»

لدي الكثير لأفعله كي أضيع وقتي على شيء تافه كهذا

هززت رأسي محاولا طرد الأفكار

«هذا فقط لأنني لم آكل»

نعم، لا بد أنه ذلك
كنت جائعا، والجوع يجعل كل شيء أسوأ دائما

غيرت مساري، ودخلت أحد أزقة هانام المعتمة بدلا من التوجه مباشرة إلى شركة التجارة

قررت أن آكل أولا، وبدأت أمشي
لكن سؤالا خطر في بالي

«لماذا لا أذهب إلى مطعم فحسب؟»

كنت قد دخلت زقاقا بلا تفكير
لماذا جئت إلى هنا أصلا؟

المشهد أمامي لم يكن يصرخ بكلمة «مطعم»

اختفت حشود الشارع الرئيسي الصاخبة، وصار هذا المكان شبه مهجور

ومع ذلك، واصلت السير
لسبب ما، كانت قدماي تحملانني أعمق داخل الزقاق

بعد أن مشيت قليلا، ظهر مبنى قديم متهالك في الأفق

«…ما هذا…؟»

توقفت أمام المبنى، وأخيرا أوقفت خطواتي

كان دخان يتصاعد من شقوق نوافذ المبنى القديم، يحمل رائحة غريبة جعلتني أميل برأسي

«هذا غير متوقع»

كانت رائحة طعام

من هذا المبنى المتداعي، المختبئ في أقصى نهاية زقاق، كانت تنبعث رائحة طبخ واضحة لا تخطئ

أطلقت ضحكة جافة

«أي نوع من المجانين يفتح مطعما هنا؟»

كان الأمر عبثيا
هذا زقاق لا يمر به أحد، بعيد عن الشوارع المزدحمة
لماذا يبني مطعما هنا تحديدا؟

حتى وأنا أفكر بذلك، كانت قدماي تتحركان بالفعل نحو المبنى

كان داخل المطعم يشبه خارجه: قديما ومتهالكا

كانت الجدران بالية، وكانت خيوط العنكبوت تتدلى في بعض الزوايا

«أهلا بك»

حياني صوت، فالتفت لأرى امرأة مسنة منحنية الظهر
لم يبد أن هناك أي عاملين آخرين

«إنه صباح، لذلك ليس لدينا سوى سوميَون»

وبذلك اختفت داخل المطبخ

لم أكن قد قلت إنني أريد أن آكل حتى

«…همم»

ماذا أفعل؟
لم أخطط للمجيء إلى هنا، لكن لسبب ما، شعرت أن علي أن أجلس

حسنا، بما أنني هنا بالفعل، فليكن
سآكل

تحركت لأبحث عن مقعد

لم تكن هناك طاولات كثيرة، وكانت مقاعد شاغرة كثيرة أمامي مباشرة
لكن خطواتي أخذتني إلى مكان آخر

كأنني كنت منجذبا إلى بقعة بعينها

أبعد زاوية
أقدم مقعد، وأكثره اهتراء في المكان

لسبب ما، شعرت أنني يفترض أن أجلس هناك

لكن…

شفط

كان هناك شخص يجلس هناك بالفعل

كان يأكل

شفط

كانت هناك هيئة صغيرة تمسك بوعاء بحجم وجهها، وتشفط المعكرونة بصوت عال
لم يبد أنه يهتم بأن شعره يغمس في المرق

ولم يكن وعاء واحدا فقط
كانت عدة أوعية فارغة مكدسة بجواره، دليلا على كمية ما أكله بالفعل

ضيقت عيني، لكن ليس بسبب كمية ما يأكل

بعد أن رأيت شهية وي سول آه مرات لا تحصى، لم يعد هذا مفاجئا

المشكلة لم تكن كمية الأكل
بل من الذي كان يأكل

«ماذا…؟»

تمتمت وأنا أحدق في المرأة التي تلتهم المعكرونة

توقفت، وسكنت عيدانها في منتصف الحركة، ثم التفتت لتنظر إلي

التقت أعيننا

«أوه»

تفاعلت المرأة، واهتز شعرها الأسود الطويل بينما ثبتت عيناها الأرجوانيتان علي بلمعة غريبة

ثم وضعت وعاءها جانبا وأشارت إلي

«مرحبا»

صمت

لم أستطع قول كلمة

بل لم أستطع حتى أن أتحرك

لأنه لا أحد، لا أحد على الإطلاق، كان يمكنه أن يتوقع العثور على تشونما جالسة في مطعم داخل زقاق خلفي، تأكل سوميَون

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع