شيطان الدم كارثة
كانت هذه هي الحقيقة، لقد امتلك قدرة على استخدام الأدوات الأثرية الروحية المرتبطة به والتحكم بها بحرية
حتى غرس طاقة المرء في تلك الأدوات الأثرية لإخضاعها لا يعني شيئا أمام شيطان الدم، إذا أعلن شيطان الدم أن شيئا ما صحيح، فلا سبب لاستغرابه
لأنه كارثة
وبصفته وجودا يتجاوز البشر، لم يكن غريبا أن يمتلك مثل هذه القوى
لكن المشكلة كانت أنني أستطيع فعل الشيء نفسه
كنت أمتلك قوة تشبه الكارثة، وهذا وحده كان كافيا ليدفع ذهني إلى دوامة من الأفكار
هاه
تنهدت دون أن أشعر
تقول إن شيطان الدم كان مثلي؟
[نعم]
كما استخدمت غوي جونغ ونوي آه، استخدم شيطان الدم قواه بالطريقة نفسها
إذن لماذا لا أُخبر بهذا إلا الآن؟
لماذا تخبرني بهذا الآن فقط؟
[صمت]
يبدو هذا شيئا تعرفه منذ مدة، أأنا مخطئ؟
[هذا صحيح]
لو كان شين نويا قد فهم التغيرات التي حدثت حين جاء غوي جونغ إلي، لكان قادرا على قول شيء منذ وقت مبكر
لكن ها هو الآن لا يخبرني إلا في هذه اللحظة
لماذا؟
ولماذا منع نامغونغ ميونغ من قولها ثم قرر أن يتحدث معي على انفراد؟
[السبب هو]
هل لأنك لم تثق بي؟
[!]
هل لهذا أخفيت هذه المعلومة؟
حتى أنا تفاجأت بحدة صوتي، لكن إن لم يخبرني شين نويا، فلا يمكن أن يكون السبب إلا هذا
لأنه لم يثق بي
لم يكن السبب أنني قد أكون فعلا كارثة وأتسبب بكارثة عظيمة
لا، كان السبب لأن
هل كنت قلقا من أنني لن أتحمل ذلك؟
[صمت]
كان الصمت أبلغ من الكلام، لا بد أن شين نويا خاف أن يسحقني ثقل هذا الكشف، وأنني لن أقدر على تحمله
[يا فتى]
أفهم منطقك يا نويا
هذا العجوز النكد الذي اعتاد أن يكون فظا دائما، صار فجأة يتصرف بلطف، والمفارقة أن ذلك جعل الأمر أصعب علي
لكن هذا النوع من الأمور لن يكسرني
لقد فكرت في هذا منذ زمن
مهما كنت حساسا أو غاضبا بسبب هذا الكشف، لن أنهار بسبب شيء تافه كهذا
لقد قطعت شوطا بعيدا جدا لأسمح له بأن يدمرني
هناك أناس كثيرون يجب أن أحميهم، وطريق ما زال علي أن أسير فيه
لا يمكنني أن أسقط هنا
حتى لو كنت فعلا كارثة، فلا نية لدي لأن أنهار
حتى لو كان جسدي يتغير، وحتى لو استطعت فعل ما فعله شيطان الدم
حتى لو كان ما قاله يون غا صحيحا، وأنني فعلا كارثة
لن أتزعزع
لم تكن الكلمات لشين نويا فقط، كانت لنفسي أيضا، عهدا بأنني لن أنهار هنا
لم تكن لدي أي نية للتوقف
لذا، رغم أنني قدّرت قلق شين نويا، فقد رأيته غير ضروري
بل إنني كنت بحاجة لأن أسمع الحقيقة
فقط حين أسمعها أستطيع الاستعداد لمواجهتها
[السبب الذي جعلني لا أخبرك لم يكن لأنني لا أثق بك]
وأخيرا بدأ شين نويا يشرح
[كل شيء كان يتراكم فوق بعضه، وأنت أصلا تكافح لتثبيت جسدك وطاقتك، كيف أحمّلك شيئا كهذا؟]
حين سمعت منطقه استطعت فهمه
لكن مع ذلك، إن كان الأمر يتعلق بشيطان الدم، كان عليه أن يخبرني، الآن بدا الأمر مجرد عذر
إذن لماذا تخبرني الآن؟
[كنت أنوي الانتظار أكثر، لكن ذلك الأحمق اللعين اضطر لذكره، فلم يترك لي خيارا]
بعبارة أخرى، لأن نامغونغ ميونغ ذكر شيطان الدم فجأة، فاضطر شين نويا للتحرك
بغض النظر عن التوقيت، أليس هذا يعني أنك ترى رابطا أيضا؟
[صمت]
لم ينكر شين نويا ذلك
إن كنت أنا أستطيع رؤيته، فكيف لا يراه شين نويا؟
هل هي مشكلة سببها امتصاص طاقة شيطان الدم؟
في البداية ظننت ذلك، لكنني الآن لم أعد متأكدا
عندما كان وعائي على وشك الانهيار بسبب كمية الطاقة التي ابتلعتها، قاتلت ثم امتصصت طاقة شيطان الدم، ومن هنا جاءت هذه التغيرات
لكن إن كان الأمر كذلك
كلام أبي يزعجني
لم أستطع التخلص مما قاله أبي
الطريقة التي نظر بها إلى جسدي المتغير ثم تذكر أمي
إذن أمي كانت مثل ذلك أيضا؟
ما زلت بعيدا عن فهم تحولات جسدي
لكن إن كانت أمي تشترك في سمات مشابهة
فهل هذه التغيرات فيّ لا تعود إلى امتصاص طاقة شيطان الدم، بل إلى سلالة أمي؟
لقد كانوا يصفونها كارثة أيضا
إن كان ذلك صحيحا، فماذا عن غو ريونغوا؟
هل يمكن أن تصبح مثل ذلك؟
تذكرت أختي الصغيرة التي تخضع حاليا لتدريب قاس على جبل هوا، هل يمكن أن ينتهي الأمر بغو ريونغوا هكذا؟
لا أريد ذلك، ولا أظن أنه سيحدث
هذه التغيرات كانت نتيجة إفراطي في هذا العمر
الوعاء الطبيعي لا ينكسر إلا إذا أغرقته طاقة استثنائية
لكن جسدي كان مختلفا
هذا التكوين المجنون لدي هو الذي صنع هذه الفوضى، ومع ذلك بقي سؤال واحد يطاردني
هل قدرتي على امتصاص طاقات متعددة كانت فعلا بسبب تقنية الامتصاص السماوية الشيطانية؟
مؤخرا بدأت أشك في ذلك الافتراض
بالطبع كان من المنطقي أن أعتقد أنها التقنية، فماذا يمكن أن يكون غير ذلك؟
لكن ماذا لو كان جسدي قادرا على ذلك منذ البداية؟
في حياتي السابقة لم أفكر قط في محاولة امتصاص طاقات أخرى
من الذي قد يفكر أصلا في فعل متهور كهذا ما لم يكن يريد الموت؟
التقنيات الداخلية المختلفة تتصادم إذا اجتمعت في جسد واحد، فتتفجر طاقة المرء وينتهي به الأمر ميتا
لهذا السبب بالذات كانت تقنية الامتصاص السماوية الشيطانية محل تقدير كبير
لقد سمحت لأي طاقة أن تتعايش داخل الجسد
القوى التي منحها الشيطان السماوي كانت خارقة، وإمكانات الطاقة الشيطانية كانت مذهلة
ولهذا كان الطامعون بالقوة يتدفقون إلى الطائفة الشيطانية
لكن ماذا لو لم تكن التقنية؟
ماذا لو لم تكن قدرتي على امتصاص طاقات متعددة بسبب التقنية، بل لأن جسدي كان دائما هكذا؟
صمت
إن لم تكن هذه قوة الشيطان السماوي بل شيئا ورثته من أمي
فقد تكون غو ريونغوا قادرة على ذلك أيضا
قد تستطيع فعل ذلك هي أيضا، وإن كان الأمر كذلك فسيكون كشفا مرعبا بحق
لأنه عندها، كل حدث في حياتي سيبدو كأنه يقول لي شيئا واحدا
كنت مقدرا لي أن أكون كارثة منذ البداية، هذا ما أشعر به
كانت هناك طرق كثيرة للتأكد من ذلك
أستطيع زيارة غو ريونغوا ومحاولة زرع طاقة أخرى في جسدها لأرى إن كانت ستتحملها، سيكون ذلك أسرع طريق
لكن كيف يمكنني حتى أن أحاول جنونا كهذا؟
إن فشل الأمر قد يتمزق جسدها وتموت
لا يمكنني أن أفعل بها شيئا كهذا لمجرد تأكيد شك
من الأفضل أن أقبل نفسي بوصفها الكارثة
كان ذلك الاستنتاج الأكثر قبولا
وبينما أفكر في هذا، لمع في ذهني تذكر كلمات يون إلتشون
العالم لا يكرر الخطأ نفسه مرتين
حين اختفى حاكم هذا العالم، فشلت خطط شيطان الدم
ولمنع مقاومة أهل الفنون القتالية مستقبلا، خفّض العالم قوتهم
وفي هذه الأثناء أُرسلت أمي لتنهي كل شيء، لكن ذلك فشل أيضا في النهاية
هكذا كنت أراه
ربما
ربما لم يكن الأمر كما ظننته من البداية
إن كان العالم يدفع احتمالات لا تُحصى نحو غاية واحدة، فربما ما يريده ليس ما تخيلته
فماذا يريد إذن؟
هل يريدني أن أصبح كارثة حقا؟
من موقفي الآن، يبدو هذا هو الجواب الأرجح، أيا كانت الأسباب التي تجعله يريدني أن أكون كارثة
لقد توقفت بالفعل عن أن أكون مجرد إنسان وتحولت إلى شيء آخر، وكل السهام التي كانت تشير إلى جهات مختلفة بدت الآن كأنها تتلاقى على طريق واحد
العالم يريدني أن أصبح كارثة
وبمجرد أن بدا هذا الفكر منسجما تماما، ظهر تناقض آخر
إذن ما هو الشيطان السماوي؟
ما هو الشيطان السماوي بالضبط؟
لماذا أعادتني؟
ومن تكون هي حقا؟
والأهم من ذلك
لماذا لم يلغ العالم كل الاحتمالات؟
بحسب معلومات تانغ جيمون التي نقلها إلى نويا، خُفِّضت حدود أهل الفنون القتالية
لكن لماذا لم يأخذ العالم كل شيء؟ لماذا خفّضها فقط؟
مهما فكرت، ظل الجواب يفلت مني
ما الذي يفكر به؟
امتدت أمامي طرق بلا نهاية، مسارات لا تُحصى متشعبة، سواء بإرادتي أم بغير إرادتي
هذه الطرق الكثيرة، بلا نهاية ظاهرة، أعطتني إحساسا غريبا
أن كل هذه الطرق، رغم اختلافها، تبدو وكأنها تقود إلى الوجهة نفسها
المشكلة أن تلك الوجهة غير واضحة
تبًا
اتضح ما الذي يجب أن أفعله أولا كي أجد الجواب
يجب أن أقابل أمي
كان علي أن أجد أمي التي يُفترض أنها في مكان ما داخل بوابة ماغيونغ، فقط بلقائها يمكنني أن أبدأ فهم الحقيقة وراء ما يحدث لي
وبينما كنت أخيرا أرتب أفكاري
[يا فتى]
نعم
[أنت لست كارثة]
هاه
تصريح شين نويا المفاجئ انتزع مني ضحكة جافة
بعد كل هذا، ما زلت تظن أنني لست كارثة؟
تساءلت إن كان شين نويا نفسه يشك في كلماته، ربما ندم لأنه التقى بخليفة قد يكون كارثة
لا، هذا لا يشبهه
مع معرفتي بطبع نويا، ذلك لا ينسجم تماما، لكنني كنت متأكدا أن ذهنه متشابك مثل ذهني
وبينما حاولت أن أبتسم ابتسامة باهتة، تكلم نويا مجددا
[ألم أقل لك من قبل؟]
تجمدت صامتا
[كل ما عليك فعله هو أن تؤمن بنفسك]
!
[حتى لو كنت فعلا كارثة، إن آمنت بعكس ذلك فأنت لست كذلك]
هذا يبدو وكأنك تتجاهل الواقع
[وماذا لو كنت أتجاهله؟ إن قلت إنك لست كذلك، فأنت لست كذلك]
يا له من جواب بسيط بشكل مدهش
مهما قال الآخرون، إن أنكرت ذلك فهذا يكفي
كان تصريحا يكشف كيف حافظ نويا على قناعاته طوال حياته
لكن هل أستطيع العيش بهذه الطريقة؟
[تستطيع]
لم يأت الجواب مني، بل من نويا، ثابتا وحازما
[تستطيع فعلها]
كانت كلماته تحمل ثقلا يضغط علي، أكان ذلك بسبب ثقته بي، أم بسبب الذنب الذي شعرت به لأنني أعرف ولو جزءا صغيرا من الحياة التي تحملها؟
كيف أنت واثق هكذا أنني أستطيع فعلها؟
[ولم لا؟ أنت من هذا النوع من الناس]
صمت
كان شعورا غريبا أن يثق بي شخص إلى هذا الحد حين لم أكن واثقا بنفسي
ربما كان نويا يعرف منذ البداية
أنني قد أكون كارثة
ومع ذلك، لم يكن ذلك مهما لديه
ربما قال في نفسه، إن كان هو فلن يقبل بهذا
إن كان الأمر كذلك
فهذا غير عادل
لم يترك لي مجالا لأختار غير ذلك
لا شيء أبغض من خيانة شخص يؤمن بك
أطلقت ضحكة جافة وأنا أتكلم، فرد نويا بفظاظته المعتادة
[إذن تفضل وكن كارثة إن كنت تكره الأمر لهذه الدرجة]
ماذا؟
[إن لم يعجبك، فكن واحدة، ماذا ستفعل غير ذلك؟]
كما هو معتاد، نويا دائما يعرف كيف يقلل من جدية الحديث، لا يترك موضوعا ثقيلا دون أن يخففه بطريقة ما
لكنني كنت أعرف أن هذا أسلوبه في إظهار الاهتمام
ومع معرفتي بذلك، لم أستطع أن أجادله أكثر
حسنا، سأحاول قدر استطاعتي، فقط لا تتوقع الكثير
[لم أكن أتوقع الكثير منذ البداية، فلا تقلق، وليس كأن لدي شخصا أفضل أعتمد عليه]
هذا الشبح العجوز، لا يستطيع مقاومة السخرية حتى الآن
أنت محظوظ لأنك شبح، أتعلم ذلك؟
[هذه كلمتي أنا، لو التقينا وجها لوجه لما تجرأت على مخاطبتي هكذا]
رغم كراهيتي للاعتراف، فهو على الأرجح محق
لكن ذلك لم يعد يهم الآن، فنحن لا نستطيع اللقاء على أي حال
وإن اتضح أنني فعلا كارثة
فسأدعهم يأتون ويجربون حظهم، ماذا سأفعل غير ذلك؟
لست من النوع الذي يحمل أعباء يكرهها بطاعة
افرض علي شيئا وسأعض بالمقابل، هذه طبيعتي
مهما كان من قد يستمع، أتمنى أن تصلك الرسالة، اذهب إلى عالم الجحيم
قلت هذا في نفسي، غير مكترث لمن كانت موجهة إليه، إن كان أحد يستطيع سماعها فسيفهم قصدي
شعرت بأن رأسي استنزف تماما
بعد كل هذا التفكير، بدا أن جسدي وعقلي وصلا إلى حدّهما
تجنب النوم لأيام يفعل هذا، أليس كذلك؟
بالنسبة لجسد متقدم مثلي، كان هذا المستوى من الإرهاق شديدا
حسنا، كفى تفكيرا، لنأخذ قسطا من الراحة
أجبرت نفسي على الاستلقاء وأغمضت عينَي، غفوة ساعة واحدة ينبغي أن تكون كافية
وبعد ساعة واحدة تماما، استيقظت على مشهد صادم
تبًا
ما إن فتحت عينَي حتى اضطررت لكبت شتيمة
في الغرفة المعتمة، لم أكن وحدي
في البداية لم أكن متأكدا من هو، ربما قاتل مأجور، واتضح أنني كنت محقا
جاء قاتل مأجور من أجلي
وليس أي قاتل، بل الأشهر سوءا في تشونغيوان
صمت
ماذا تفعل هنا؟
سألت، لأن كيف يمكنني ألا أسأل؟
لم يكن الشخص أمامي سوى ملك الليل، قائد فرقة اغتيالات تشيوليا، أكثر القتلة المأجورين رهبة في تشونغيوان
كان أموانغ، ملك الظلال، راكعا أمامي
همم
أمال رأسه قليلا كأنه يفكر في سؤالي، ثم قال
هذا أكثر راحة بهذه الطريقة
؟
ما الذي يعنيه هذا بحق؟