Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 525

الفصل 525

حين وقعت حادثة كبرى في عشيرة تانغ…

كان من الطبيعي أن يخطر على البال أن أكثر من سينشغل هو ملك السموم، لكن المدهش أن هناك شخصا آخر كان مشغولا بالقدر نفسه

«ما الذي يحدث هنا بالضبط؟»

الشخصة التي تمتمت بهذه الكلمات، وهي بالكاد تتصرف وسط فوضى الصباح من دون أن تمشط شعرها حتى، لم تكن سوى مو يونغ هي-آ، جوهرة عائلة مو يونغ المدللة

في غرفة ضيوف مخصصة للزوار، واصلت مو يونغ هي-آ فرك صدغيها مرارا

«…هل هناك معلومات إضافية؟»

نظرت إلى الجانب بحاجبين معقودين، مخاطبة شخصا راكعا على ركبة واحدة

«…الظروف ظهرت فجأة، وما زلنا نجمع معلومات إضافية»

«أوف…!»

عند سماع ذلك، عضت مو يونغ هي-آ شفّتها الرقيقة

«ما هذه الفوضى؟»

أن يبدأ اليوم بهذا المشهد… كان عليها أن تفكر بسرعة في هذا الوضع العبثي

«قطع رأس شيخ هكذا ببساطة؟»

الخبر المفاجئ جعل عرقا باردا يتصبب منها

لقد أعدم شيخ من شيوخ عشيرة تانغ في صباح واحد، والأغرب أن من نفذ ذلك كان ملك السموم نفسه

«ما الذي يجري هنا؟»

هذا الشيخ بالذات كان يدير جميع الإمدادات الطبية الخاصة بعشيرة تانغ، وحسب ما تعرفه فقد بلغ مرحلة هايغيونغ في أواخر عمره، وهو إنجاز كبير

حتى مو يونغ هي-آ كانت تعرفه إلى حد ما

في وقت ما، وبسبب بنيتها الخاصة، دخلت في عدة تعاملات مع عشيرة تانغ، وكانت تلك الصفقات تشمل علاجات وأعشابا طبية أيضا

وكان هذا الشيخ هو المسؤول عن تلك الأمور

بل إنها قابلته شخصيا

ومن وجهة نظر مو يونغ هي-آ:

«كان… مقلقا»

حكمت عليه بأنه شخص ذو طابع مريب، ومع ذلك اعترفت بكفاءته أيضا

إدارة عدد هائل من الإمدادات الطبية تعني تلقائيا أنه يملك نفوذا كبيرا داخل عشيرة تانغ

«ومع ذلك أُعدم؟»

قتل شخص بهذه القوة فجأة وبلا تمهيد…

مجرد التفكير في ذلك جعل قشعريرة تسري في جسدها

هناك شيء يُطبخ

وكان من المستحيل أن تبقى غير منتبهة

«أحتاج إلى المزيد من المعلومات»

محاولة ترتيب ما حدث منذ الصباح كانت تسبب لها صداعا، لكن لا خيار لديها

مشكلة كبرى انفجرت داخل عشيرة تانغ، وبالنسبة إلى مو يونغ هي-آ فهذا أمر خطير

«لدي عدة مشاريع قيد التنفيذ»

لديها أعمال مشتركة مع عشيرة تانغ، وخطط لا تُحصى تنتظر أن تتوسع عبر تلك الأعمال

أن يحدث مثل هذا الآن؟ إنه مزعج للغاية

بدأت مو يونغ هي-آ فورا ترتب عدة خطط بديلة في ذهنها

الحل الأكثر مباشرة وكفاءة هو تحميل عشيرة تانغ المسؤولية وإنهاء الأمر من دون تعقيدات إضافية

لكن مو يونغ هي-آ تخلت عن هذا النهج حين تذكرت تانغ سو-يول

لم يكن ذلك بدافع القلق على تانغ سو-يول

صحيح أنهما تقاربتا مع الوقت، لكن مو يونغ هي-آ تعرف جيدا أن روابط الصداقة لا تكفي لجعلها تتحمل الخسارة

ومع ذلك…

«هو لن يحب ذلك»

كانت مو يونغ هي-آ تعلم أن التعامل مع المسألة بالحساب البارد وحده سيغضب ذلك الرجل، الذي اعتاد أن يراعي أهله بهدوء وبشكل غير مباشر

لذا كان عليها أن تكبح نفسها

وبينما كانت توشك أن تصوغ خطة أخرى…

«…انتظري لحظة»

تذكرت مو يونغ هي-آ شيئا

تذكرت غو يانغتشون، الذي قابلته مؤخرا في المقاطعة

كان ذلك الشخص يخفي شيئا

نظرة عينيه، كأنه على وشك افتعال مشكلة

والآن، بعد وقت قصير، انفجرت هذه الحادثة

هل يمكن أن تكون هناك صلة؟

«…لا يمكن، صحيح؟»

لم تكن متأكدة، لكن إن كان هناك من يستطيع فعل شيء كهذا، فلا شك أنه هو

ومع صرير خفيف، وقفت مو يونغ هي-آ

«آنسة؟»

«…سأعود بعد قليل، واصلوا جمع المعلومات في الوقت الحالي»

«مفهوم»

بعد أن أعطت مرؤوسها تعليمات سريعة، غادرت مو يونغ هي-آ غرفة الضيوف بخطوات سريعة كأنها على عجل

وجهتها: جناح ذلك الشخص، غو يانغتشون

«لا يمكن أن يكون الأمر صحيحا»

تمنت مو يونغ هي-آ ذلك في سرها

«لأجل من أتعب نفسي كل هذا التعب؟ من المستحيل أن يثير هو كل هذه المتاعب»

لم يكن أمامها إلا أن تأمل

«لم أنهِ حتى مهام أمي بعد»

شدت أسنانها بغيظ

المهمة التي كلفتها بها أمها، مي هوران، سيدة شركة بايكهوا التجارية، لم تكتمل بعد

في يوم ما، وصل إلى مو يونغ هي-آ خطاب من بايكهوا

كان يتضمن تفاصيل عن سير الأعمال وتعليمات عن كيفية التعامل مع مثل هذه الظروف

وبحكم أنها واجهت مواقف مشابهة خلال تعاملاتها مع شركة مو يونغ التجارية، فقد كانت معتادة إلى حد ما على هذه الأمور

في الظروف العادية، كانت ستتجاهل رسالة مفاجئة كهذه

لكن ليس حين تكون المرسلة هي مي هوران

مي هوران بذلت جهدا لتكتب تعليمات معقدة وصعبة لمو يونغ هي-آ

لا مجال لإساءة فهم مغزاها

«هذا اختبار»

كان اختبارا، مي هوران تختبر مو يونغ هي-آ

ما مدى كفاءتك؟

هذا هو لب الأمر

وماذا سيتغير إن أثبتت نفسها؟

سبب الاختبار كان واضحا أكثر مما ينبغي

لتعرف إن كانت جديرة بأن تكون إلى جانبه

قشعريرة باردة مرت في ظهر مو يونغ هي-آ وهي تعقد حاجبيها

«مما سمعته، هو ليس حتى ابنها بالدم»

كانت قد سمعت أن غو يانغتشون ليس قريبا بالدم لمي هوران، ولم تفهم لماذا تتصرف مي هوران بهذه الطريقة

ومع ذلك، الفرصة تبقى فرصة، ولا يمكنها أن تدعها تفلت

وفي وضع كهذا…

«…والآن ذلك الرجل يثير المتاعب؟»

رغم أنها لم تكن متأكدة تماما، فإن مو يونغ هي-آ كانت تشك بشدة

حادثة عشيرة تانغ… شعرت أنه متورط فيها بطريقة ما

حدسها كان يصرخ بذلك

«أنا مشغولة بما يكفي أصلا…!»

وهي تطحن أسنانها، أسرعت مو يونغ هي-آ خطاها

كان عليها أن تواجهه مباشرة وتحصل على جواب، فجمع المعلومات سيأخذ وقتا طويلا

وبينما اقتربت من جناحه، لاحظت شيئا

«همم؟»

كانت تقف أمام جناح غو يانغتشون امرأة تعرفها

«…ماذا تفعلين هنا؟»

استدارت المرأة بارتباك، واهتز شعرها البني الفاتح مع الحركة

«أوه، مرحبا…»

حيّتها وي سول-آ بعينيها الذهبيتين المميزتين

«ما زالت جميلة كما هي دائما»، فكرت مو يونغ هي-آ، لكنها لم تقل ذلك بصوت عال

رغم أن مو يونغ هي-آ نفسها ذات مظهر لافت، فإنها لم تستطع إلا أن تشعر بأنها تُظلَّل عندما تُقارن بوي سول-آ أو غام مو-هوي

كبتت انزعاجها وسألت مجددا

«ماذا تفعلين هنا؟»

«حسنا…»

«هل لديك عمل معه؟»

«لا، لا… ليس معه»

رغم أنهما لم تذكرا الأسماء، بدا أنهما تفهمان المقصود

«هاه؟»

وي سول-آ ليست هنا من أجل غو يانغتشون؟ مو يونغ هي-آ لم تتوقع هذه الإجابة

بحكم من تكون وي سول-آ، كان من الطبيعي أن يُظن أنها جاءت لتراه

«إن لم يكن هو، فمن؟»

هناك ثلاثة يقيمون في هذا الجناح

أحدهم التنين الخفي، وآخر شاب تتذكر اسمه بشكل مبهم

لم يكن من المنطقي أن يكون لدى وي سول-آ عمل مع أي شخص آخر

ورغم هذا الفضول الغريب…

«إن لم يكن هو، فهذا أفضل لي»

بالنسبة إلى مو يونغ هي-آ، هذا خبر جيد، فهي لديها عمل مع غو يانغتشون

«إذن سأدخل أولا، أنا مشغولة جدا»

«آه…!»

بينما تحركت مو يونغ هي-آ نحو الداخل، انتفضت وي سول-آ

«لماذا هذا رد الفعل؟»

قبل أن تفكر مو يونغ هي-آ كثيرا، دخلت الجناح وشعرت بإحساس غريب

بدت الغرفة أدفأ قليلا من المعتاد

وبسبب أن حرارة جسدها منخفضة جدا، كانت تلاحظ ذلك بحدة

اعتبرته غير مهم وتوجهت إلى غرفة غو يانغتشون

«السيد غو، هل أنت هنا؟»

لا رد

قيل لها من الخدم إنه موجود في جناحه

«هل هو نائم؟»

ينام في وقت كهذا؟ حتى هو لن يثير كل هذه الفوضى ثم يذهب لينام

إن كان ذلك صحيحا، فربما هو فعلا غير متورط في الحادثة

وبينما مرت الفكرة في ذهنها…

طَق

ظهرت وي سول-آ بجانبها، فضيقت مو يونغ هي-آ عينيها

«قلت إنك لا تملكين عملا هنا»

«حسنا، أمم…»

كانت وي سول-آ قد قالت قبل قليل إنها لا تحتاج رؤية غو يانغتشون، ومع ذلك ها هي هنا

وقبل أن تواجهها مو يونغ هي-آ أكثر…

صرير

فُتح باب غرفة غو يانغتشون، فاستدارت لتواجهه، لكن…

«…هاه؟»

خرج من مو يونغ هي-آ صوت غبي على غير عادتها

لم يكن غو يانغتشون هو من ظهر

الرجل الواقف هناك كان أضخم بكثير، أكتافه أعرض وصدره أشد هيبة

شعرت مو يونغ هي-آ بالعجز عن الكلام تحت نظرته

ثقيل

مجرد أن ينظر إليها جعلها تشعر بضغط ساحق

بلعت ريقها بصعوبة

عيناه الحمراوان الحادتان جعلتا مو يونغ هي-آ تبتلع جفاف حلقها

مرت ثوان من الصمت

وبينما كانت عيناها تتحركان داخل الغرفة، لمحت شخصا آخر في الداخل

«لماذا هي هنا؟»

كانت غام مو-هوي جالسة عند الطاولة، كأنها تحاول قياس الجو

«هذا لا يبدو طبيعيا»

عمل عقل مو يونغ هي-آ بسرعة

ومع ذلك، خياراتها كانت محدودة

أخذت نفسا عميقا، وجمعت نفسها

«…أنا مو يونغ هي-آ من عائلة مو يونغ، تحية إلى رئيس عائلة غو»

نجحت في تثبيت صوتها، وهذا بحد ذاته كان أقرب إلى معجزة صغيرة

كان الرجل الواقف أمامها غو تشيول وون

تعرفته فورا

وكيف لا؟

في بداية هذه الرحلة، كان والدها، سيد سيف بايك تشيون، يحذرها مرارا من أن تكون حذرة من رئيس عائلة غو، وكانت عمتها، سيف اللوتس البيضاء، قد تحدثت عنه أيضا

وفوق ذلك، هو والد غو يانغتشون

رغم أنها تفاجأت، فإن مو يونغ هي-آ عرفت أنها لا تستطيع أن تظهر ضعفا

تجعد حاجبا غو تشيول وون قليلا عند تحيتها

حتى من دون أن ترفع عينيها، استطاعت مو يونغ هي-آ أن تشعر بنظرته الحادة وهي تقيمها

«…سعيد بلقائك، أنا غو تشيول وون»

«اعذرني على الإزعاج، جئت على عجلة لأرى السيد غو ولم أكن أعلم أنك هنا»

امتنعت عن سؤاله لماذا هو هنا، كان السؤال مغريا لكنه غير ضروري

«سيكون ذلك صعبا في الوقت الحالي»

«عفوا؟»

تنحى غو تشيول وون جانبا، كاشفا غو يانغتشون مستلقيا بهدوء على السرير

من النظرة الأولى بدا كأنه نائم، لكن مو يونغ هي-آ أدركت بسرعة غير ذلك

هو ليس نائما فقط… لقد حدث شيء ما

«هل أصيب مجددا؟»

لم تكن أول فكرة لديها الفضول، بل القلق، ذلك الرجل ينتهي دائما إلى هذا النوع من المواقف

وبينما تذبذبت مشاعرها للحظة، تحولت نظرة غو تشيول وون الهادئة إليها

«في الوقت الحالي، ادخلي»

«عفوا؟»

«إن كنت على عجلة، يمكنك المغادرة، وإلا فانتظري في الداخل»

العرض غير المتوقع جعل مو يونغ هي-آ تتردد

إن دخلت، فستضطر إلى الانتظار مع غو تشيول وون ومع غو يانغتشون الفاقد للوعي

«ماذا أفعل؟»

حتى مو يونغ هي-آ لم تكن واثقة أنها تستطيع تحمل ذلك الجو

فكرت أن تختلق عذرا وتغادر، لكنها ترددت بسبب شخص واحد…

«هي في الداخل»

عادت عيناها إلى غام مو-هوي

لا يمكنها أن تتركها من دون مراقبة

من دون تردد إضافي، ثبتت مو يونغ هي-آ أعصابها وأجابت

«في هذه الحالة، سأتطفل لفترة وجيزة»

أومأ غو تشيول وون، ثم وجه نظره إلى وي سول-آ

وانحنت وي سول-آ بسرعة أيضا

«…تحية إلى رئيس عائلة غو»

«يبدو أن غرضك مشابه، يمكنك الدخول أيضا»

«آه… نعم»

وبذلك، دخل غو تشيول وون الغرفة، وتبعته المرأتان

كان الجو في الداخل خانقا ومشحونا بالتوتر

وإلى حين يستيقظ غو يانغتشون…

لم يتبادل الأربعة أي كلمة واحدة

إذن

«…ما الذي يحدث هنا؟»

في اللحظة التي نهضت فيها من السرير، مسحت الغرفة بعينين مرتجفتين

ما هذا بالضبط؟

لماذا أبي، الذي كان من المفترض أن يتعامل مع ملك السموم، موجود في غرفتي؟

وماذا تفعل هؤلاء النساء الثلاث هنا؟

وفوق ذلك، كانت الثلاثة مطأطئات رؤوسهن كأنهن مذنبات بشيء

«ظننت أنه حلم…»

كان المشهد غير واقعي إلى درجة أنني حسبت أنني أحلم، فحاولت أن أستلقي مجددا، لكنني لم أحتج وقتا طويلا لأدرك أن هذا ليس حلما

العيون الحادة والجو الخانق كانا حقيقيين أكثر مما ينبغي

في النهاية، وأنا مبلل بعرق بارد، جلست ونظرت إلى أبي وسألته

«أم… ما الذي يحدث هنا بالضبط؟»

كان سؤالا مضغوطا جدا، لكنه كان كافيا ليظهر ارتباكي

أبي، بعد أن أخذ رشفة من الشاي، أجاب بهدوء

«سيف اللوتس البيضاء أبلغتني أنك انهرت»

«أوه»

إذن بعد أن أغمي عليّ بسبب الارتداد من استخدام نويه-آ، ناب الرعد، لا بد أن سيف اللوتس البيضاء ذهبت لتخبر أبي

«الطبيب قال إنه لا توجد مشكلة كبيرة في جسدك، هل تشعر أنك بخير؟»

«…نعم، أنا بخير»

«إذن هذا جيد»

أومأ أبي برأسه

وعندها انتقلت فورا إلى السؤال الملح التالي

«…أبي»

«تحدث»

«لماذا هن… أقصد، لماذا تتصرف هؤلاء الآنسات هكذا؟»

كانت النساء الثلاث جالسات، متوترات بشكل واضح، وغير قادرات على رفع رؤوسهن

عند سؤالي، نظر أبي إليهن ثم قال

«قلت لهن أن يكن مرتاحات، لكن يبدو أنهن لم يستطعن»

ما إن قال ذلك حتى رفعت الثلاثة رؤوسهن فجأة

«ل-لا! أبدا! لم يكن غير مريح!»

«…كنا بخير تماما…»

«حقا، كان مريحا جدا»

لم أعرف حتى كيف أرد على ردودهن المذعورة

ما الذي جعلهن على هذه الحال؟

لم يكنّ يتصرفن هكذا عادة، على الأقل حسب ما أتذكر، هناك شيء غير طبيعي

«أنتن الثلاث… لماذا أنتن هنا؟»

نجحت بالكاد في تجاوز الإحراج وسألت

كانت نامغونغ بي-آ أول من رد

«…أنت فجأة… انهرت… فقلقنا…»

كان تفسيرها منطقيا

تبارزنا، وبعد… حسنا، حادثة شفاهنا، أغمي عليّ، لا بد أنه أخافها كثيرا

«…لن تظن أنني أغمي عليّ فقط بسبب قبلة، صحيح؟»

لا يسعني إلا أن آمل ألا يكون ذلك، سيكون الأمر مثيرا للشفقة جدا

«وكأنك لم تكن مثيرا للشفقة يوما»

شين نويا، الذي يقاطع أفكاري بسرعة كأنه شبح، تدخل فورا

وبعد أن تجاوزت نامغونغ بي-آ، التي ما زالت تلمح غو تشيول وون بعصبية، التفت لأرى مو يونغ هي-آ

هذه المرة كانت مو يونغ هي-آ هي التي تكلمت، وكانت هي أيضا حذرة من أبي وهي تشرح

«…حدثت حادثة في عشيرة تانغ، وظننت أنك قد تعرف شيئا عنها، فجئت لأسأل»

إعدام شيخ من عشيرة تانغ على يد ملك السموم

بالنسبة للآخرين قد يبدو الأمر مفاجئا، لكن مجيء مو يونغ هي-آ إليّ يعني…

«فهمت مباشرة أنني متورط»

ذكية كما هي دائما، وذات حدس حاد أيضا

كم من الوقت مر؟ لست متأكدا بعد

«لو كانت عدوا، لكان هذا خطرا»

لو كانت مو يونغ هي-آ خصما لي، لكنت في ورطة حقيقية

إن كان تشون يورانغ من النوع الذي يصنع طريق هروب ثم يحبس العدو في نهاية مسدودة ويتركه يتعفن في الخوف

فإن مو يونغ هي-آ من النوع الذي لا يترك طريق هروب أصلا، بل يحسم الأمور بسرعة وبحزم

كل شيء في تصرفاتها منهجي ومخطط

أن يكون كلاهما عدوا لي لن يكون مزعجا فقط… بل سيكون كابوسا

لحسن الحظ، لم يكن الأمر كذلك، ولذلك عليّ أن أعد نفسي محظوظا

«…لكن… أمم…»

تذبذبت نظرة مو يونغ هي-آ للحظة

أستطيع أن أخمن ما كانت تريد قوله

جاءت لتسألني شيئا، لتجدني مغمى عليّ، وأبي موجود بشكل غير متوقع، لا بد أن ذلك أربكها

نعم، سيكون الأمر مربكا

لكن ماذا عن أن توفروا بعض التفكير في مدى ارتباكي أنا؟

المشهد الذي استيقظت عليه ما زال محفورا في رأسي بوضوح

«لكن بعد ذلك…»

من هذه؟

كانت هناك شخصة أخرى جالسة، لا تشرب الشاي حتى، فقط تحدق في الطاولة

كانت وي سول-آ

رغم أنه لم يمض وقت طويل منذ آخر مرة رأيتها فيها في المقاطعة، إلا أن الأمر بدا غريبا

«…هل لديك عمل معي أيضا؟»

كان وجودها هنا ضمن هذا الخليط غريبا

أي عمل يمكن أن يكون لوي سول-آ معي؟

وبينما أنظر إليها بحيرة، تكلمت

«…أنا… لا، لم آت لرؤيتك يا سيدي الشاب»

«هاه؟»

ليس أنا؟

افترضت تلقائيا أنها جاءت لأجلي، لكن ردها فاجأني

وي سول-آ، وهي تتجنب نظرتي، التفتت نحو أبي بدلا من ذلك

«…رأيت أن رئيس عائلة غو قد وصل، فـ… جئت لأحييه…»

«ماذا؟»

كلامها فاجأني أكثر

ليس فقط أنها لم تأت لأجلي، بل جاءت لأجل أبي؟

متى حدث ذلك؟

قليلون جدا كان ينبغي أن يعرفوا أن أبي هنا

هل لاحظت وي سول-آ ذلك بطريقة ما؟

وفي تلك الأثناء لاحظت أن تعبير أبي تغير قليلا عند كلماتها

«همم»

كان صوتا قصيرا فقط، لكنه صدر منه

…!

…تبّا

عندها، انتفضت كل من نامغونغ بي-آ ومو يونغ هي-آ، وظهرت على وجهيهما ملامح تقول: لقد أخطأنا

ما هذا…؟

وبينما أفكر بصمت، قطع الصمت صوت فجأة

«لن أعلق على الطريقة التي تختار أن تعيش بها حياتك…»

كان صوت أبي، وصل إلى عقلي مباشرة عبر نقل الصوت

«لكن ثلاث نساء يبدو كثيرا بعض الشيء»

اضطررت أن أبتلع عدة ردود كادت تفلت مني

أولا، كبحت نفسي عن القول إن الأمر ليس كما يظن

ثم منعت نفسي من القول إنه، هو بالذات، آخر من يملك حق الحكم

قول ذلك لن يجلب لي إلا ضربة

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع