Switch Mode

Childhood Friend of the Zenith | الفصل 19

الفصل 19: أشياء لا ينبغي لمسها (1)
«… هذا الحقير»

وجهه المتورد المزعج، وعيناه المرتجفتان المثيرتان للأعصاب، ونظرته المربكة التي تخجل حتى من ملامسة عينيها

هذا السلوك أخبرني أنه وقع في هواها من النظرة الأولى بلا شك

وهو أمر يمكن فهمه قليلًا مع شعرها المبلل قليلًا وعينيها القلقتين الآسرتين

إلا إن كنتَ متمرّسًا سنوات طويلة وبلغت ذروة الفطنة فمجرد مظهرها يكفي لسحر أي أحد

حتى أنا صُدمت قليلًا بهيئتها، فكان منطقيًا أن يكون حال ذلك الرجل هكذا، لقد تعلّق بها تمامًا

«تس»

نظرت إليّ وي سول-آه بحيرة لأنها لم تفهم ما يجري

انزعجت قليلًا فسحبت وي سول-آه ناحيتي أكثر

سارع غو جيوليوب إلى تصحيح ملامحه، لكنه لم يستطع فعل شيء حيال حمرة وجهه الفاضحة

أما الشيخ الثاني إلى جوارنا فكان ينظر إلى غو جيوليوب وهو يعجز عن كتم ابتسامته

«يريد أن يعبث به لكنه يتصنّع التماسك»

عجوز لئيم أقل ما يُقال

«أحم! أحم!»

أطلق غو جيوليوب سعالًا مصطنعًا ليكسر الصمت المحرج، وكأن هذا سيصلح الموقف

«سأكرر كلامي، أنا غو جيوليوب، أطلب مبارزة الوريث المباشر لعشيرة غو»

«على الأقل انظر في عيني وأنت تتكلم، يا وقح…»

لاحظت عيناه وهما تتسللان نحو وي سول-آه مرارًا، فلوّحت بيدي آمرًا إياه أن ينصرف

«مبارزة ماذا، ارجع من حيث جئت، لست مهتمًا»

كنت أعلم سلفًا أنها متاعب، ومن الأصل كان من قِلّة الاحترام أن يبارزني لمجرد ظهوره فجأة

وفوق ذلك تصرّف تجاهي بتعالٍ

لديّ كل الحق في رفض طلبه، ولما لم يعجبه ردي قال محتدًا

«أأنت خائف»

«نعم، أنا خائف جدًا»

«ما زلت ضعيفًا، تختار الهرب حتى في أمر كهذا…»

«صحيح، صحيح، أنا ضعيف جدًا، بالطبع»

كنت أسمع هراءه من أذن وأخرجه من الأخرى، فارتجفت البشرة تحت عيني غو جيوليوب، وهديره الخشن دلّ على أنه غاضب جدًا

لكن ماذا بوسعه أن يفعل، القرار قراري

أن تتحداني لمبارزة فجأة في الصباح الباكر يمنحني كل الأسباب للرفض

ولما أوشك غو جيوليوب أن يفقد أعصابه سأله الشيخ الثاني

«جيوليوب، لماذا تريد مبارزته، هل الأمر متعلق بالشيخ الأول»

«الشيخ الأول»

توقف غو جيوليوب لحظة عند سؤال الشيخ الثاني لكنه لم يجب

لكن تلك الوقفة القصيرة قالت لي كل ما أحتاج معرفته

«ترتيب المراتب داخل العشيرة»

ليس غريبًا إذن أن يقع أمر كهذا فجأة

«كان عليّ ألا أثير القلاقل في مبارزتي مع غو يون-سيو»

كل أفراد عشيرة غو يعرفون طموح الشيخ الأول للسلطة، لكن لم يقدر أحد أن يفعل شيئًا حياله بسببي

وارث مباشر ضعيف في كل مجال

سيدٌ مستقبلي فقط لأنني الذكر الوحيد، ومع ذلك فأنا قاصر وأمي محظية

لذا أُجّل طموح الشيخ الأول زمنًا، لكنه أراد أن يمضي بطموحه حتى النهاية

غير أن رغبته اضطربت

لأنني هزمت غو يون-سيو في مبارزتنا

قال معظم الناس إنني كنت محظوظًا فحسب، لكنه لم يكن خبرًا سارًا للشيخ الأول

«ألهذا يتصرف تصرفات صبيانية»

أزعجني ذلك، فكنتُ أهمّ بالذهاب إلى ساحة التدريب وتجاهل الموقف، لكن الشيخ الثاني خاطبني

«لا بد أن رحلته كانت طويلة، فلمَ لا تقبل الأمر فحسب»

نظرت إلى وجه الشيخ الثاني فقرأت عليه كلمة «متعة»، لقد بدأ يفكر بأشياء غريبة مجددًا

«يا شيخنا الثاني، تريدني أن أؤكل علقة وأتمدّد أرضًا، لماذا تفعل بي هذا دائمًا»

قال الشيخ الثاني وهو ينظر إليّ وإلى غو جيوليوب مبتسمًا

«هذا العجوز لا يظن أن يانغتشوننا سيقع بهذه السهولة»

يا لهذا العجوز

حدّقتُ في غو جيوليوب بملامح متقلّصة

وعرفت من نظرة خاطفة

«هذا سيكون صعبًا قليلًا»

مؤكد، هذا الغلام المزعج أقوى من غو يون-سيو

لم أستطع أن أحدد كم يملك من الطاقة، ولا في أي مرتبة قتالية هو

لكن حدسي أخبرني أنه وإن كانت معرفته بالفنون والطاقة أدنى من غو يون-سيو

فهذا لا يعني بالضرورة أن غو يون-سيو أقوى منه

وكان هذا من أسباب فوزي على غو يون-سيو

«قل ما تشاء، لن أبارز، لا أريد أن أُجرّ إلى هراء ترتيب المراتب»

قطّب الشيخ الثاني بخيبة ظاهرة

أن يرى المرء رجلًا بمكانته يعبس هكذا منحني قشعريرة طفيفة، لا، قوية نوعًا ما

تجهم وجه غو جيوليوب لما لم تجرِ الأمور على هواه، وكان ذلك يلائم وسامته المزعجة

ثم خاطب وي سول-آه فجأة

«أأنتِ خادمة العشيرة»

لم يتلعثم لكنه عجز عن إخفاء ارتعاش صوته، وأمالت وي سول-آه رأسها حائرة وهي تلتحف بغطائها لما سمعت كلامه

فارتعش غو جيوليوب ثانية حين صادفت عيناه نظرتها

لماذا هذا الوغد يبارز نفسه فجأة

«نعم، أنا خادمة»

عدّل غو جيوليوب وقفته بعد كلامها، ثم توجه إليها بالكلام وهو ينظر إليّ

«أيتها الآنسة، بدل أن تخدمي ضعيفًا مثله، ما رأيك أن تأتي إليّ، سأُحسن إليك في بيئة أفضل»

ما هذه الصفقة القذرة

كيف ستُحسن إليها يا ترى، حمرة وجهك وحدها تزيدني غيظًا

شعرت أن الأمر لا يصح فتدخلت

«ما هذا الهراء—»

«أنا أحبّ السيد الشاب»

كانت هذه أول مرة منذ عودتي أسمع وي سول-آه تتكلم بنبرة جادة، ولم أكن وحدي، حتى عينا الشيخ الثاني وغو جيوليوب اتسعتا دهشة

«لن أذهب إلى أحد غير السيد الشاب»

تجمد قلبي عند كلماتها

«… ليس جيدًا»

هذا ليس جيدًا، فركت صدري بكفيّ، هذا ليس جيدًا إطلاقًا

هذه لعنة أسوأ من تلك التي وضعها عليّ الحاكم السماوي للهاوية

ظننت أنني سأتحرر من اللعنة بعد الموت، وليس جيدًا أن يحدث هذا الآن

كانت وي سول-آه تحدق بي، أي شعور كان يسكُن عينيها، ما عرفته يقينًا أنني لا أستطيع احتمال النظر إليها أكثر

حوّلت بصري إلى غو جيوليوب، وقد أفقدته الصدمة سيطرته على ملامحه

سكنت ملامح حامضة على وجهه

زفرت بعمق ونهضت، ومضيت متجاوزًا غو جيوليوب وقلت

«هيا، سأقبل المبارزة أو أيًا كان»

سمعت من خلفي «أوووه» غريبة، وكان واضحًا أنه الشيخ الثاني

طحن غو جيوليوب أسنانه ولحق بي، أكان سعيدًا لأن وجد من يصب غضبه عليه

«لماذا أجد نفسي دائمًا في هذه المواقف المزعجة»

وأي نعم، لأنني أنا من جرّها على نفسه، صحيح، هذا هو تمامًا

… تبا لي

«ربما ما كان عليّ أن أوافق»

هذا ما خطر لي ما إن دخلت ساحة التدريب، لماذا أندم دائمًا بعدما يتضخم الأمر فوق حجمه

لم أعد أحب نفسي حقًا

«طقطقة… طقطقة»

كنت أُرخي جسدي تتمطى العظام في كل مكان، فلما رآني الشيخ الثاني على هذه الحال وأنا أتمدد سألته

«لماذا قلت لي أن أقبل المبارزة»

«هذا العجوز لم يقل، أنت قبلت يا يانغتشون»

«أنت من أقترح الفكرة أولًا، وجزء من الذنب عليك لأنك لم تمنعني، بل فرحتَ بما يجري كله»

رميتُ عليه بكلمات تحمل المعنى نفسه الذي قاله لي في مراسم التنانين التسعة يوم أشبع بنغ ووجين ضربًا

ضحك الشيخ الثاني وقد أدرك ما فعلت

«صحيح، يبدو أن جزءًا من اللوم عليّ»

«إذًا لماذا عرضت عليّ مبارزته»

«بسبب الشيخ الأول»

استعمل صوته الذهني لأن الحديث ليس مُستحبًا، فآلمني رأسي قليلًا إذ مضى زمن منذ سمعت صوتًا ذهنيًا في رأسي

«ماذا يعني هذا»

أجبته بصوت عادي لأنني لا أستطيع الرد ذهنيًا، فرماني الشيخ الثاني بنظرة مستغربة

«ألا يمكنك على الأقل أن تنتبه وأنت ترد حين أكلمك ذهنيًا»

«لا يهم كثيرًا، أليس كذلك»

… حَسرة

أطلق الشيخ الثاني زفرة قصيرة

«طموح الشيخ الأول كبير، وأنت تعلم هذا على الأرجح، قليل من الطموح لا يضر، لكن أن يستعمل دمه ليحقق طموحه فذلك لا يبدو حسنًا للعشيرة»

كما قال الشيخ الثاني، هذه المبارزة تُحدّد مكانة المراتب

إن خسرتُ ارتفعت سمعة غو جيوليوب داخل العشيرة، أما إن خسر هو وفزتُ أنا

«فإن الردة ستكون أسوأ بكثير»

غالب الظن أن غو جيوليوب لا يتخيل أصلًا أنه قد يخسر أمامي

أرسل الشيخ الأول غو جيوليوب إلى هنا لكي نتبارز لأنه ظن أنه لا سبيل أن يخسر أمامي

«يبدو الأمر متعجلًا قليلًا»

لم أفهم لماذا يتصرف الشيخ الأول بهذه العجَلة

ما الذي دفعه إلى هذا الاندفاع، قلت للشيخ الثاني بعدما سمعت كلامه

«همم… ما رأيك تعطيني شيئًا مقابل هذا العناء»

«ها…؟»

«إن فزتُ على ذلك الفتى فاقضِ لي طلبًا»

«ولماذا أقضي لك طلبًا إن فزتَ عليه…؟»

«وإلا فسأخسر وأتزحلق على الأرض»

«يا لك من أحمق، إن خسرتَ هنا ففرصتك في أن تكون السيد في المستقبل—»

«يا شيخنا الثاني، أنت ما زلت تتوقع أن لدي رغبة في أن أصبح السيد»

ومضيت نحو غو جيوليوب بعدما أنهيت تمارين الإطالة

«لكن ليس لي أي نية في أن أصبح السيد»

«…!»

شهق الشيخ الثاني عند سماع كلماتي الصادمة، أحقًا يظن الجميع أنني أرغب في أن أصبح السيد

«تركت كل ذلك الجشع خلفي في حياتي السابقة»

فكرت بيني وبين نفسي، أكان ذلك جشعًا، أكان لا يليق بي، لا، كان شيئًا عديم الجدوى بالنسبة لي

ما معنى أن تصبح السيد، وما الذي تعيشه حين تصير السيد

أعرفه حدّ القرف

«أنهيت الإطالة»

«تقريبًا»

قبض غو جيوليوب سيفه الخشبي، وحين وقفت أمامه وجهًا لوجه عرفت يقينًا

كان أقوى بكثير من غو يون-سيو

ولما استعددت للمبارزة اعتذر غو جيوليوب فجأة

«أشفق على السيد الشاب»

«عمّ تتكلم»

«في العام الماضي في مبارزتنا أسرفت في الأمر»

«هل تبارزنا من قبل»

«نعم، ولازمتَ الفراش شهرًا بسببها»

مدة طويلة… لكن لماذا لا أذكر شيئًا من ذلك

«السيد الشاب ضعيف جدًا»

«الآن أنت تهينني صراحة»

«سمعت أنك هزمت الآنسة الثانية، لكن حتى ذلك كان على الأرجح صدفة»

«أجل، أستطيع الموافقة على هذا»

«لكن المشكلة أن جدي لا يرى الأمر هكذا»

«صحيح، صحيح، أتفق»

حدّق بي غو جيوليوب عند ردي، تبًا، هل انتبه إلى أنني أرد بلا اهتمام

هزّ غو جيوليوب رأسه وتابع كلامه

«لا أحب التنمر على الضعفاء، لكن فكرة أن يصير ضعيف مثلك سيدًا أسوأ عندي من ذلك»

«أتدرك أنك تقول هذا أمام الوريث المباشر للعشيرة»

كان كلامًا جريئًا ملآن خطرًا أن يُقال صراحة

«وش»

مرّت حرارة على خدي، قادمة من غو جيوليوب، وكانت مغايرة لفن اللهب العادي الموروث في السلالة المباشرة لعشيرة غو

الفن الذي ورثه غو جيوليوب هو فن اللهب الخاطف

آلية توليد الحرارة نفسها، لكن بدل القوة الانفجارية في فن اللهب التدميري يركز اللهب الخاطف على السرعة

«أهو… في المرتبة الثالثة»

المرتبة نفسها التي عند غو يون-سيو، والحرارة المتأججة التي يطلقها تقول إنه في المرتبة الثالثة، هل فات أوان الانسحاب

«بخصوص ما قلته قبل قليل»

سمعت صوتًا ذهنيًا من الشيخ الثاني كأنه كان ينتظر

«إن فزتَ في هذه المبارزة فأقسم باسمي أنني سألبي طلبك»

«الآن لا أستطيع الانسحاب بسهولة»

… دائمًا في مآزق قذرة، هه

بدأت أجري طاقة لهبي داخل جسدي

الطاقة الجارية في جسدي دفعت طاقة غو جيوليوب قليلًا قليلًا

وبدا أن غو جيوليوب شعر بشيء

«يا شيخنا الثاني»

نادى غو جيوليوب الشيخ الثاني

«ماذا تريد أن تقول»

«أريد أنا أيضًا شيئًا منك إن فزت في هذه المبارزة»

هذا الوغد كان يتنصّت

يا لدهائه…

قال الشيخ الثاني وهو ينظر إليّ

«حق، لا بد أن تكون الصفقة عادلة، ماذا تريد يا جيوليوب»

أشار غو جيوليوب بإصبعه إلى ناحية ما

حيث أشار كانت وي سول-آه واقفة تأكل ياكغوا

«أريد تلك الخادمة»

سكَن عيني غو جيوليوب توق، ولم يكن توقًا عاديًا، بل نية سيئة

وذلك

«هاها»

أثار غضبي حقًا

«يا نذل»

بلغتُ نقطة الغليان

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين