Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 433

الفصل 433

وووونغ

اهتز جسد ناهي باهتزاز عميق، وكان ذلك دليلا على أن قيد الربط قد استقر كما ينبغي

عندها فقط أفلتها ووقفت

«سعال…»

شهقت ناهي لالتقاط أنفاسها، ويبدو أن أضلاعها قد تشققت على الأرجح، كما أنها دفعت طاقتها الداخلية حتى حدود الإصابة وهي تحاول تنفيذ القيد

لم أضع عليها قيدا شديد القوة

لم تكن لدي الطاقة لذلك، ولم أشعر أنه ضروري

«هوو… هوو…»

كانت ناهي تبكي كأنها تتألم، لكنها الآن نظرت إلي بعينين ممتلئتين بالدموع

«من… ما أنت؟»

ضحكت بخفة عند السؤال، لقد اعتدت سماعه لدرجة أنني بدأت أمل منه

«لماذا تريدين أن تعرفي؟»

كان الرد الذي أعطيه هو نفسه دائما، صار يخرج مني تلقائيا تقريبا

«…ماذا فعلت بأخي؟ ما الذي جعله يتبعك؟»

«فضول؟»

شش

تقدمت خطوة نحوها، فارتجفت ناهي وتراجعت وهي ترتعش، لم أكن أنوي ضربها، لكن يبدو أن الضربة السابقة تركت أثرها

جثوت لألتقي بعينيها

«تحملي الآن، ستنتهين مثله قريبا بما يكفي»

«…لست مثل أخي»

صحيح، قد تكون مختلفة

«حسنا، هذا يعود لك»

لا بد أن ناهي حاولت التحدث إلى تانغ ديوك مرات عديدة منذ ظهر فجأة إلى جانبي

وربما أرسلت إليه رسائل سرية أيضا

لكن تانغ ديوك لم يكن ليرد، أو بالأحرى لم يكن يستطيع أن يرد

نفضت يدي من الغبار

القيد الذي وضعناه كان بسيطا، مجرد اتفاق على غض الطرف عن أفعال بعضنا البعض

إن سارت الأمور كما ينبغي، كنت أنوي فك القيد على أي حال

«كان قتلها أسهل…»

بما أنها من أتباع تانغ ديوك، فلا يمكن أن تكون شخصا صالحا

كونها واحدة من قتلة عشيرة تانغ يعني أن يديها ملطختان بالدم منذ زمن، لذلك لم يكن لدي أي تردد حيال ذلك

لكن…

«وجود عينين وأذنين داخل عشيرة تانغ سيكون مفيدا»

ومع الشك الحالي حول نشاطات عشيرة تانغ، فإن وجود جاسوسة في الداخل مناسب لي أيضا

ما دمت أضمن ألا أُورَّط إن كُشفت، فالأمر سيكون بخير

وذلك لم يكن صعبا، كنت واثقا من قدرتي على تدبيره

وفوق ذلك، من المرجح أن ناهي تعرف أمورا لا يعرفها حتى تانغ ديوك

كانت ثمينة أكثر من أن تُقتل فورا

حتى لو اضطررت لقتلها…

«سأجعلها تفرغ كل ما تعرفه أولا»

بعدما حسمت أمري، وقفت

«ابقي هنا وراقبي، ولا تفكري حتى في الذهاب إلى أي مكان»

«…»

«آه، وإن كنت تنوين الهرب، فتفضلي»

لن تبتعد كثيرا، وإن لم تكن تخاف مما سيحدث بعدها، فلتجرب

لم أقل الجزء الأخير بصوت مسموع

لكن من تعبير وجه ناهي، بدا أنها فهمته على أي حال

استدرت وتوجهت نحو البحيرة، وكلما اقتربت صار وجود الطاقة السامة في الهواء أوضح

هممم

من بعيد كان بالكاد يلاحظ، لكن هل صار بهذه القوة بمجرد الاقتراب؟

«…لماذا تدخل إلى البحيرة؟»

«لا أذكر أنني قلت إنك تستطيعين طرح الأسئلة»

«هل هناك شيء داخل البحيرة؟»

بدأت أسئلتها المتكررة تزعجني

ومع أن الضيق كان واضحا على وجهي، نظرت إليها من الخلف

«إن تفوهت بكلمة أخرى، سأقتلع لسانك»

«…»

كنت أعنيها

حين صبغت صوتي بلمحة من نية القتل، ارتجفت كتفا ناهي بعنف

توقفت عن السير، وكأنني أتحداها أن تتكلم مرة أخرى

بقيت صامتة

رضيت بذلك، وأكملت اقترابي من البحيرة

سسسش

سسسسسسسس!

ما إن لامست قدمي سطح البحيرة حتى صدر صوت كأنه شيء يغلي

كانت الطاقة السامة تحاول التهام جسدي

هممم

وأنا أراقب ذلك، أدركت شيئا

هل أعددت ملابس بديلة لما بعد خروجي من البحيرة؟

«…»

آه، لم أفعل

للحظة فكرت أن أطلب من ناهي تجهيز شيء، لكنني عدلت عن ذلك

«سأتدبر الأمر»

سسسسس…

شققت طريقي عبر الدخان المشبع بالسم وتوجهت نحو وسط البحيرة، وكلما تعمقت ازداد السم شدة

«إن كان الوضع سيئا هكذا خارج البحيرة، فداخلها سيكون أسوأ بكثير»

أعدت الحسابات

الوقت الذي قدرته في البداية، نصف نصف دقيقة، انخفض إلى النصف مرة أخرى

وجودي هنا في الوسط جعل الأمر واضحا، هذه البحيرة…

«السم لا يتسرب إلى الخارج»

بهذا المستوى من السمية، كان ينبغي أن ينتشر إلى المناطق المحيطة لأميال، عدم حدوث ذلك يعني أن شيئا ما يحصره

إن دخلت البحيرة دون احتياطات، ستُغمر طاقتي الداخلية في وقت قصير جدا

وعندها سيذوب جسدي دون أن يترك أثرا

مجرد التفكير بذلك كان مرعبا، لكن الغريب أن ذهني بقي هادئا

وبعينين باردتين، مسحت المكان

«أين هو؟»

العجيب أنه رغم وضوح الخطر، لم تخطر ببالي فكرة التراجع

إن أردت إيقاف كارثة الدم خلال عشر سنوات، فعلي أن أقدّر حياتي أكثر من هذا

ومع ذلك، وأنا أقف على البحيرة، شعرت بشيء

أنني سأجده

أنني أستطيع فعل هذا

كان الإحساس يتردد عميقا في صدري

«ما هذا الآن؟»

ابتسمت ابتسامة خفيفة وأنا أشعر بالجذب

إذن هذا هو الأمر

«إنه يناديني»

كان هناك شيء يناديني

لم يكن لهذا الإحساس تفسير غير ذلك

لقد شعرت بهذا الإحساس عدة مرات من قبل

في الماضي ظننته مجرد حدس خافت، أما الآن فكنت أشعر به بوضوح أكبر

«هناك شيء يناديني»

معظم المصادفات السعيدة التي عشتها بدأت بهذه الطريقة

كنت أظنها صدفا، أمورا عثرت عليها بحدسي، لكنني الآن أعرف أفضل من ذلك

ما الذي تغير الآن؟

هل بلغ مستواي مرحلة هواجيونغ؟

هل لأنني امتصصت طاقة أكثر داخل جسدي؟

أم أن الأمر…

«هل لأنني أصبحت شيطانا؟»

مهما كان السبب، فلا يقين

قد يكون هذا الإحساس مضللا في النهاية

لكن كان علي أن أذهب

لا أستطيع ملاحقة الأمان إن كان ذلك يعني عدم تحقيق أهدافي

التردد رفاهية

سسسسس!

جمعت طاقتي وغطيت بها جسدي كله

ثم اندفعت داخل البحيرة الممتلئة بالسم

بلونك!

برررر

تحت الماء، فتحت عيني قليلا

بدت كأي كتلة ماء عادية، لكن…

سسسسس!

الضغط الذي أحسست به على جسدي أكد أن هذا ليس ماء عاديا

في البداية ظننت أنني أستطيع الصمود نصف نصف دقيقة

«يا لها من مزحة»

كان تصورا سخيفا

حتى خفض ذلك الوقت إلى النصف كان يبدو كأنه مجازفة مفرطة

وسعت حواسي

وباستخدام طاقتي الداخلية، هبطت نحو قاع البحيرة

«إنها عميقة»

كانت البحيرة أعمق بكثير مما تبدو عليه

القاع لم يكن سوى تراب، مثل أي بحيرة أخرى

«كم بقي لي من الوقت؟»

دقيقة واحدة على الأكثر

هذا هو أقصى ما ستصمده طاقتي الداخلية بعد الآن

إن اخترق الماء دفاعي وتسلل إلى جسدي، سأموت فورا

«أين هو؟»

أين ذلك الشيء الذي يناديني؟

كنت أعرف أنه يجذبني، ومع ذلك…

«إن كنت ستناديني، فافعلها كما ينبغي»

الوقت يمر

بهذا المعدل، أنا في خطر حقيقي

هل أخرج من البحيرة وأحاول مجددا بعد أن أستعد؟

وبينما كنت أفكر في التراجع، اندفع شيء من صدري

«…!»

شششااا!

ولدهشتي، كانت أفعى الماء الحمراء

«هذا اللعين…؟»

كنت قد نسيت تماما أنها داخل ثيابي

ذلك وحده كان مفاجئا، لكن الأشد دهشة كان أن…

«إنها تسبح؟»

كانت أفعى الماء الحمراء تسبح بسهولة وسط الماء السام

«هل لأنّها وحش من الرتبة القرمزية…؟»

أو ربما لأنها مخلوق يحمل السم داخل جسده، لذلك تستطيع العيش في هذا الوسط

في كل الأحوال، كنت بحاجة للخروج من البحيرة، لكن بينما كنت أتهيأ للمغادرة لفّت الأفعى ذيلها حول ذراعي وبدأت تشدني نحو مكان ما

لم تكن قوية بما يكفي لتجرني فعلا، لكنها كانت تحاول

«ما هذا الهراء؟»

المهم أنها تحاول جذبي، هذا هو جوهر الأمر

كنت أرى الأفعى تكافح لتسحبني في اتجاه محدد

يبدو أن لديها غاية

«يجب أن أخرج من البحيرة»

وإلا فقد أموت هنا فعلا

لكن رغم هذه الفكرة، كان جسدي يتحرك بالفعل في الاتجاه الذي تشدني إليه أفعى الماء الحمراء

كأنني مسحور

«قد يكون هذا سيئا»

قطبت جبيني حين أدركت ما يحدث

المسافة لم تكن بعيدة

قاع البحيرة بدا كأي قاع آخر، الفارق الوحيد هو وجود الحجارة من عدمه

كان لدي نحو عشرين ثانية قبل أن تنفد طاقتي الداخلية

كنت أتأرجح على حافة الحياة والموت

شششااا!

أشارت الأفعى على عجل إلى موضع ما

هذا الفعل البسيط استهلك بالفعل عشر ثوان

كانت تشير إلى بقعة تراب عادية

حواسي لم تلتقط أي شيء غير مألوف

ومع ذلك، مددت يدي نحوها

فرقعة

كانت طاقتي الداخلية تنفد، ومع نفادها بدأ الحاجز الواقي حول جسدي يتفكك

تس

لامست أصابعي الأرض

كواااوش!

فجأة انقلبت رؤيتي

دوم!

«أوغ…»

تدحرجت على الأرض، ثم توقفت بعد لحظات، وأنا ألهث بشدة التقطت أنفاسي أخيرا

«هاه… هاه…»

بعدما هدأت أنفاسي فقط، نظرت حولي

«هذا المكان…»

لم يكن تحت الماء

التراب المحترق الذي رأيته قبل قليل اختفى، وها أنا الآن مستلق على أرضية حجرية مصقولة بعناية

والأغرب أن جسدي لم يكن مبتلا إطلاقا، رغم أنني كنت مغمورا قبل لحظات

لو بقي السم عالقا بي لكنت في ورطة كبيرة، لذا كان هذا مطمئنا على الأقل

رفعت بصري

كانت أعمدة طويلة مصطفة في صفوف، ومثبتة فيها أشياء تتوهج بضوء ناعم

وعند رؤيتها اتسعت عيناي

«هل تلك… لآلئ مضيئة؟»

عرفتها فورا

الأشياء التي تبث الضوء من كل اتجاه كانت بلا شك لآلئ مضيئة

كرات متوهجة باهظة الثمن

كنت قد رأيت النوع نفسه من اللآلئ حين زرت غرفة الكنز الخفية لعشيرة الألف عام الذهبية

وبينما كنت واقفا مذهولا أمام اللآلئ المضيئة، زحفت أفعى الماء الحمراء على جسدي

لقد نجت هي أيضا

وبدا عليها الإرهاق، فوضعت رأسها على كتفي، فتمتمت بهدوء

«…شكرا»

شششا؟

كنت مدينا لها بحياتي، فشكرتها، ثم سألت

«كيف عرفت؟»

شششا؟

أمالت الأفعى رأسها كأنها لم تفهم السؤال

نقرت لساني ونظرت حولي، كان من العبث اعتباره مصادفة، لكن في الوقت الحالي كان العثور على ما جئت من أجله هو الأولوية

وبحسب ما حولي، يبدو أنني اخترقت التشكيل ودخلت غرفة الكنز بنجاح

أما كيف تغيرت البيئة بهذه الصورة من كونها تحت الماء إلى هذه الغرفة الخفية… فلم أعد أستغرب أمورا كهذه

لقد مررت بالكثير منها

«يبدو كأنه مخزن كنوز، لكن…»

هناك شيء فيه مختلف عن غرف الكنز التي زرتها في حياتي الماضية

وفوق ذلك، لم تكن هناك لآلئ مضيئة في ذلك الوقت

وهذا يعني…

«لا بد أن أحدا كان هنا قبلي»

إن كان الأمر كذلك، إذن…

«هل تركوا بايكماسوك وأخذوا اللآلئ فقط؟»

لم يكن ذلك منطقيا تماما، لكنه ليس مشكلتي

بايكماسوك ليس شيئا يستطيع الناس العاديون استخدامه على أي حال

انتزاع اللآلئ والهرب تصرف غير مستغرب

«على أي حال، لا يهم»

هدفي هو بايكماسوك

اللآلئ المضيئة مجرد إضافة، ولن أتركها خلفي، فهي باهظة بشكل جنوني

أومأت وحولت تركيزي إلى المهمة أمامي

أولا، علي أن أجد بايكماسوك

«لا بد أنه في مكان ما هنا…»

شششااا

وقبل أن أبدأ البحث مباشرة، كشرت أفعى الماء الحمراء على كتفي عن أنيابها فجأة، وهي تنظر نحو شيء ما بوضع متوتر

«والآن ماذا…؟»

حين التفت لأنظر إلى الاتجاه الذي كانت الأفعى تهدر نحوه، تجمدت مكاني

هناك، خلف الضوء الذي تبثه اللآلئ المضيئة، كان شيء ما يتحرك في الظلال

سسسسس…

ازداد الصمت ثقلا داخل غرفة الكنز

كان هناك شخص آخر هنا

في اللحظة التي أدركت فيها ذلك، حاولت سحب طاقتي الداخلية

خفق!

«…أوغ!»

تمرّد دانتيني الفارغ علي، وأرسل موجات من الألم عبر جسدي

«تبّا»

كان الألم شديدا لدرجة أنني كدت أفقد الوعي

«هوو…»

وقعت على ركبة واحدة وأنا ألهث لالتقاط أنفاسي

[من أنت؟]

جاء صوت من وراء الظلال

[أنت لست شين تشيول، من أنت؟]

«…!»

عند سماع الاسم المألوف، اتسعت عيناي

كان الصوت يبحث عن شين نويا

تشكيل ينقل عبر الفضاء…

الإحساس به ذكرني بشيء ما، فعبست وأنا أحدق في الظلام

هل يمكن أن يكون…؟

كنت أظن أنني أعرف من قد يكون ذلك الذي في الظلال

«…عذرا، لكن هل أنت…»

كأنه يرد على كلماتي، بدأ شكل شبه شفاف يقترب من الظلال

في هذا الموقف، لا يمكن أن يكون إلا شيئا واحدا

خصوصا أنهم ذكروا شين نويا

كلما ظهر هذا الاسم، كان الأمر دائما نفسه

ومع كون هذا ضمن نطاق عشيرة تانغ…

بدأت قطع اللغز تترتب، وسرعان ما أدركت من أواجه

«هل أنت الكبير تانغ جيمون… ها؟»

[نعم]

لكن كان هناك أمر صادم واحد لم أتوقعه

[أنا تانغ جيمون]

«…»

[قل لي، من أنت؟]

لم يكن تانغ جيمون رجلا، بل كانت امرأة

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع