Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 409

الفصل 409

كان ما حولهم صامتا تماما

حبس الجميع أنفاسهم وهم يحاولون فهم ما حدث للتو، مرت بضع ثوان، لكنها بدت أطول بكثير في نظر المتفرجين، كان الهواء مثقلا بالأفكار، وكل شخص يهضم ما شاهده للتو

وانكسر الصمت في اللحظة التي تكلم فيها أحدهم أخيرا، وصوته ممتلئ بالصدمة

«هذا لا يمكن أن يكون حقيقيا!»

ومع تلك الصرخة القصيرة المفعمة بعدم التصديق، انفتحت الأبواب وتدفقت الأصوات كالسيل، تتداخل فوق بعضها

«ماذا حدث للتو؟ هل رأيتم ذلك؟»

«بايكريونغوم تراجعت…!»

كانت معركة بين مقاتلين، اصطدمت فيها الطاقة الداخلية وهالة السيف بعنف

ورغم أنها سميت منازلة تدريبية، إلا أنها لم تكن عادية أبدا، لم ينقصها سوى نية القتل، وكانت قتالا لا يستطيع أحد التدخل فيه بسهولة

كان الجميع متوترا، خائفين من أن يخرج الوضع عن السيطرة، ومع ذلك عاجزين عن التدخل

لكن حينها…

«هذا… لا يصدق»

«سمعت القصص، لكن أن تكون صحيحة فعلا…»

كانت كل العيون الآن على الشاب الذي دخل قلب الاشتباك ببساطة، دون أن يصاب بأذى رغم وابل الشفرات القاتل

وبينما يقرص بأصابعه جسر أنفه وتمسح عيناه الحادتان المكان، لم يكن ذلك الشاب سوى أحد أكثر المقاتلين الواعدين في السهول الوسطى

«يومرا الصغير…»

غو يانغتشون، المعروف بسو يومرا

كان هو المقاتل الذي أخضع الفاعل وراء غارة سينريونغوان، وأباد أعضاء الطائفة الشريرة بلا رحمة، محافظا على شرف الطوائف القتالية المستقيمة

وهذه السلسلة من الإنجازات هي التي جعلته يتجاوز صفوف الجيل الأصغر، ويثبت مكانه كمقاتل مرعب بذاته

«…توجد شائعات أنه بلغ مرتبة هواكيونغ، هل يمكن أن يكون هذا صحيحا فعلا؟»

«لا، هيا، لم يبلغ العشرين بعد، لا يمكن أن يكون في هواكيونغ بهذا العمر»

«إذن كيف تفسر ما حدث للتو؟»

سكت من حاول إنكار ذلك، فحتى هو، كمقاتل، لم يستطع تجاهل المهارة الساحقة التي أظهرها غو يانغتشون للتو

وما كان أشد إزعاجا أن أحدا لم يستطع أن يفهم تماما ما الذي حدث بالضبط ليقلب المعركة فجأة

«لكن… القول إنه بلغ هواكيونغ… هذا سخيف…»

بلوغ قمة الفنون القتالية، هواكيونغ، في هذا العمر الصغير، إنجاز يثير الصدمة بل وعدم التصديق

وبالنسبة للمقاتلين الأكبر سنا الذين يراقبون، كان تقبله شبه مستحيل

ولدى كثيرين كان هذا الرفض نابعا من الغيرة

ولم يكن واحدا أو اثنين فقط من شعروا بذلك

وهذا بحد ذاته كان دليلا على مدى استثنائية موهبة غو يانغتشون، موهبة تكفي لإثارة الحسد حتى لدى من تدربوا لسنوات

ومع كل موهبته…

لقد دفع بايكريونغوم إلى التراجع

هذه الحقيقة وحدها بدت مستحيلة الفهم

لم تكن بايكريونغوم مجرد سيّافة عادية، فقد عُدت يوما مرشحة لتكون إمبراطورة السيف، تملك القوة والنفوذ لتنافس أي مقاتل عظيم في زمانها

ورغم أنها لم تنشط منذ بضع سنوات، فإن سمعتها كإحدى أعظم سادة السيف لم تكن محل جدال

ومع ذلك…

«من يكون هذا الشاب…؟»

عانى المتفرجون كي يستوعبوا فكرة أن غو يانغتشون، النجم الصاعد، لم يدافع أمام بايكريونغوم فقط، بل دفعها أيضا إلى الخلف

كان هذا يناقض كل منطق

وسط الهمسات وعدم التصديق، وقف غو يانغتشون في مركز الأنظار

«…تبّا، ماذا فعلت؟ هذا الأحمق أفسد الأمر فعلا»

في داخله، كان غو يانغتشون يلعن نفسه، غاضبا لأنه ترك مزاجه يتغلب عليه وتسبب بهذه الفوضى

رمق غو يانغتشون المكان بنظرة سريعة، ولاحظ أن عدد المتفرجين يزداد

«تبّا»

لم يستطع إلا أن يشتم في داخله، وبما أن عدة عائلات كانت تتجه إلى سيتشوان، وكانت مهمتهم الأساسية مهمة مرافقة وحراسة، فإن عدد أفراد المجموعة كان كبيرا أصلا، والآن بدا أن معظمهم اجتمع هنا، وعيونهم الواسعة وهمساتهم لا تبشر بخير للوضع

«إنه سو يومرا…»

«سو يومرا…»

وسماع لقبه يهمس بين الحشد لم يزد غضبه وندمه إلا اشتعالا، وسرعان ما تحول انزعاجه إلى ضغينة موجهة نحو من تسببوا بهذه الفوضى من الأساس

«ما هذا الهراء منذ أول الصباح؟»

اشتد ظلام ملامحه وهو يحدق في النساء الثلاث الممددات على الأرض، كن قد بدأن النهوض لتوهُن عندما التقت أعينهن بعينيه، فارتجفن بوضوح تحت نظرته

ومن دون أن ينطق بصوت، حرك غو يانغتشون شفتيه برسالة لهن

سنتحدث لاحقا

أشاحت الثلاثة بنظرهن بسرعة، وقد فهمن تحذيره بوضوح

وبعد أن ترك أولئك المشاغبات الثلاث خلفه، حوّل غو يانغتشون نظره إلى المرأة الجالسة على الأرض بذهول، بملامح فارغة كأن روحها خرجت من جسدها مؤقتا

لم تكن سوى بايكريونغوم مو يونغ بييون

مجرد النظر إليها جعل حاجبيه يقطبان أكثر

«ما المشكلة معها؟»

لم تكن مبتدئة، كانت كبيرة بما يكفي ولديها خبرة أكثر من كافية في عالم القتال، ومع ذلك، ولسبب ما، صنعت هذه المحنة كلها

لم يكن الأمر حول المنازلة التدريبية نفسها

فالمنازلات بين المقاتلين أمر شائع، خاصة حين يوافق الطرفان عليها

إنها وسيلة لصقل المهارة وتبادل الفهم في الفنون القتالية

بل إن منازلة كبير لصغير قد تعد فرصة نادرة للأخير، كأنها فرصة لا تأتي إلا مرة في العمر

لكن…

«هذا كان تهورا»

كان الوضع خطيرا

تصاعدت المنازلة إلى مستوى امتلأ فيه الجو بهالة سيف قاتلة، ورغم أن هذا قد يُتغاضى عنه إلى حد ما، فإن المشكلة الحقيقية كانت في اللحظات الأخيرة، عندما استدعت بايكريونغوم قوتها

«ماذا كانت تفكر وهي تحاول أن تمحو كل شيء؟»

حتى لو كانت نيتها مجرد إخافتهم، فقد كانت الشدة أكبر بكثير مما ينبغي، لو لم يتدخل لكانت طاقة السيف قد انفجرت

ولو لم تُوقف في الوقت المناسب…

«لم يكونوا سيموتون، لكن…»

وبالنظر إلى مستوى النساء الثلاث، كان واضحا أنهن كن سيتعرضن لإصابات كبيرة

اندفع ألم حاد في ذراعه حين مرت هذه الفكرة في ذهنه

يبدو أنه أثناء تدخله تلقى بعض الضرر أيضا، ولحسن الحظ لم يكن خطيرا، ولم يكن بسبب سيف

تفحص غو يانغتشون ذراعه ثم تنهد في سره بارتياح

«كانت قريبة»

بالنسبة للغرباء قد يبدو أنه دخل بسهولة وتعامل مع الوضع بلا عناء، لكن الحقيقة بعيدة تماما عن ذلك

لم ينجح إلا لأنه استغل زخم الطرفين، واستثمر لحظة التردد القصيرة لقلب طاقتهما ودفعهما بعيدا

قد يبدو هذا مثيرا، لكنه لم يكن سوى طريقة لمنع الأسوأ، وقد كلفه ذلك ثمنا

«هاه…»

كان مرهقا أصلا، وهذه الفوضى لم تضف إلا مزيدا من الإرهاق

كبت الألم النابض في ذراعه، ثم نشر غو يانغتشون إحساسه حوله، وبعدها خاطب بايكريونغوم مباشرة

«…ما الذي يجري هنا بالضبط؟»

وعند سماع سؤاله، بدا أن مو يونغ بييون استفاقت أخيرا من ذهولها، وحدت عيناها وهي تتفحص ما حولها

«آه…»

نهضت ببطء، وكأنها تدرك الآن فقط خطورة الموقف، وبينما يراقبها غو يانغتشون عن قرب، تابع الكلام

«يا كبيرة»

«همم؟»

«هل هذا جزء من دورك كحارستي الشخصية؟»

كان في كلماته خيط خفيف من السخرية، فارتعش حاجبا مو يونغ بييون

بدت كأنها على وشك الغضب، لكن غو يانغتشون لم يتوقف

«إن كنت حارستي الشخصية، أليس المفترض أن تحميني بدل أن تتبارزي مع أتباعي؟ أنا لا أفهم»

«…»

«أم كنت تتمنين أن تُصاب إحداهن؟»

كانت الكلمات وقحة، خصوصا مع مكانتها ككبيرة، لكن غو يانغتشون لم يكن ممن يكتم لسانه عندما يجب أن يقال شيء

عضت مو يونغ بييون شفتها عند كلماته القاسية، واشتدت ملامحها

ورغم أنه قلق للحظة أنها قد توجه سيفها إليه، واصل الحديث

«ماذا كنت تفكرين به بالضبط؟ وأمام كل هؤلاء الناس أيضا»

وبعد تردد قصير، أجابت مو يونغ بييون أخيرا

وكان جوابها، على أقل تقدير، صادما

«…رأيت الصغار وقلت قد يكون ممتعا أن أتبارز معهم…»

تجنبت النظر إليه وهي تتكلم، وكأنها محرجة

لم يستطع غو يانغتشون إلا أن يطلق ضحكة ساخرة

لو قالت على الأقل إنها أرادت إرشادهم، لمر الأمر كعذر مقبول

لكن أن تعترف أنها فعلت ذلك فقط لأنها كانت تشعر بالملل؟

«ألست كبيرة جدا على اللعب مع الصغار؟»

«أوخ…»

تألمت مو يونغ بييون بوضوح

ورغم أنها ما زالت تبدو شابة نسبيا، فإن عمرها كان أقرب إلى عمر والد غو يانغتشون، ولم يكن لها شأن بأن «تلعب» مع شباب بالكاد في أوائل العشرينات

والغريب أنه رغم نبرته الساخرة، لم تبد غاضبة، بل محرجة فقط

«حسنا، هذا منطقي»

فهي كادت تتسبب بكارثة

لو كان غو يانغتشون مكانها، لبقي خجلا أياما

ورغم أن رؤية شخص بمكانتها يتصرف هكذا أمر غير معتاد، فإن الوقت ليس للوقوف عند ذلك

مهما كانت أسبابها، فقد كادت مو يونغ بييون أن تؤذي ثلاثة من أتباعه، وهذا وحده ما كان يهمه

أخذ نفسا عميقا ثم تكلم بنبرة أهدأ لكنها حازمة

«حتى لو أعطت السيدة مي موافقتها، إن كنت ستتصرفين بهذا التهور، فسأطلب منك الانسحاب من دور حارستي الشخصية»

«ماذا…؟»

تبدلت ملامحها بوضوح عند كلماته

هل وجدت صعوبة في الفهم؟

الأمر بسيط، إن كانت ستتصرف هكذا، فلتغادر

هو لم يطلب حارسا أصلا، وهذه الفوضى مزعجة بما يكفي

«سأشرح كل شيء للسيدة مي لاحقا، ويمكنك الاستمتاع ببقية رحلتك»

«آه، انتظر…!»

أدار غو يانغتشون ظهره لها قبل أن تكمل

لم يرد أن يضيع المزيد من الوقت في الكلام مع من تسبب بهذه الفوضى

وبدت مو يونغ بييون مرتبكة وهي تحاول الرد، لكن غو يانغتشون فك حاجز الطاقة الذي كان قد نصبه ثم ابتعد ماشيا

كانت عيون كثيرة جدا تتعلق به، ولم يكن ينوي البقاء أكثر

لكن قبل أن يغادر، لم ينس أن يخاطب النساء الثلاث اللواتي كن ما زلن يزفرن براحة

«سأراكن أنتن الثلاث لاحقا»

«…»

سقطت ملامحهن عند كلماته، لكن غو يانغتشون لم يهتم

غادر المكان بسرعة

لم يكن ينوي توبيخهن بقسوة

كان يريد فقط أن يسمع كيف تصاعدت الأمور إلى هذه النقطة

بالطبع، ما إذا كان سيفقد أعصابه بعد سماع تفسيرهن، فهذه قصة أخرى

ومر الوقت، وبحلول أواخر الصباح، كنت قد تركت خلفي فوضى الصباح وركزت على تدريبي، أنقل صخورا ضخمة ضمن تدريب تقوية الجسد

كنت أعرف أننا سننطلق بعد الظهر، لذلك قررت أن أركز على تدريب جسدي بسيط بدل شيء شديد القسوة

«هوو…»

أخذت نفسا عميقا، ثم رفعت صخرة بدت أثقل من جسدي بعدة مرات

وبما أنني لم أستخدم طاقتي الداخلية، فإن هذا التدريب الجسدي الخالص جعلني أتعرق، وملأني بإحساس غريب بالحيوية

«الشعور بالنشاط بسبب العرق… ما الذي حدث لي؟»

في السابق كنت سأعد أي شخص يفعل هذا مجنونا

خصوصا أثناء تدريبي مع يونغبونغ، حين كنت ألعن أولئك المجانين سرا بيني وبين نفسي

والآن ها أنا أفعل بالضبط ما كنت أسخر منه

وبينما واصلت نقل الصخور هنا وهناك، دوى ارتطام قوي إلى جانبي عندما رمى وو هيوك صخرته جانبا، وكان يتدرب معي، ثم تكلم

«سمعت أن شيئا كبيرا حدث هذا الصباح، ما الذي كان ذلك؟»

مسح وو هيوك العرق عن جبينه وسألني بفضول

مهلا، ألم يكن هناك؟

«…ألم يأت كل المقاتلين في المنطقة للمشاهدة؟ كيف فاتك ذلك؟»

«أنا لا أحب الأماكن المزعجة، تعرف هذا»

إذن هو يكره الأماكن المزعجة

هذا منطقي، حتى في حياته السابقة كان يعطي هذا الانطباع

فكرت أن أعطيه شرحا سريعا، لكنني لم أرغب حقا في فتح موضوع الصباح مجددا، فتهربت

«لم يكن شيئا مهما»

ثم عدت للتدريب

وبدا وو هيوك كأنه يريد الإلحاح أكثر، لكن عندما أدرك أنني لست مهتما بالكلام، عبس قليلا وعاد لرفع صخرته

لماذا يعبس هكذا؟ هل أصلح هذا الوجه بلكمة؟

وبينما كنت أتذمر في داخلي وأستعد لسبه، تدخل با وو تشول بتعليق

«ليس شيئا مهما؟ كان أمرا مثيرا جدا يا أخي»

«كنت تراقب أيضا؟»

«كيف لا؟ أينما ذهبت يجب أن أبقي عيني عليك»

«…»

هذا الرجل مزعج كما كان دائما

لماذا كل الرجال حولي غرباء هكذا؟

بل في الحقيقة، لم يكن الرجال فقط، كل من حولي، بغض النظر عن الجنس، كانوا غريبي الأطوار

«الأمر رسمي، أنا الشخص الأكثر طبيعية هنا»

نعم، بالتأكيد

أومأت لنفسي وأنا أصل إلى هذا الاستنتاج الذي لا مفر منه

«…لا أستطيع… المتابعة…»

فجأة، سقط تشول جي سون، الذي كان يكافح في التدريب، وجسده يرتجف

شخر وو تشول ونظر إليه بطرف عينه

«جي سون، ما زال لديك جولتان إضافيتان، أليس كذلك؟»

«ماذا تقول؟! جولتان إضافيتان؟! هذا مستحيل!»

اتسعت عينا تشول جي سون بعدم تصديق وهو يصرخ بالرد، لكن وو تشول ابتسم فقط

«آه، يبدو أنني أخطأت في العد، أعتذر»

«أترى؟ حتى أنت تعتقد أن…»

«ما زالت لديك طاقة لتصرخ، إذن يبدو أنك تستطيع ثلاث جولات إضافية، هيا»

«آاااغ!»

ما الذي يفعلونه؟

لا أعرف، لكنني بالتأكيد لا أريد التورط في هذا

وبينما أعدت انتباهي إلى تدريبي، شعرت بوجود يقترب من بعيد

فورا حركت نظري في ذلك الاتجاه

«ما هذا…؟»

لا بد أن وو هيوك لاحظه أيضا، إذ استدار هو الآخر لينظر

وبعد قليل، رأينا امرأة بشعر أسود فاحم تهبط قربنا برشاقة

قطبت جبيني دون وعي

«…بايكريونغوم»

الشخص الذي ظهر دون إنذار لم يكن سوى بايكريونغوم نفسها

ورؤيتها هناك جعلني أفكر…

«هل لها شأن معي؟»

بعد ما حدث في وقت سابق، بدا من المرجح أنها جاءت لمواجهتي

ربما انزعجت من كلامي الوقح هذا الصباح وجاءت لتلقنني درسا

«سيكون هذا مزعجا»

كان غريبا أنها لم تغضب حينها

سواء كنت محقا أم مخطئا، ففي عالم القتال القاسي، سماع شخص يتكلم معك بهذه الطريقة وجها لوجه لا بد أن يستفزك

تنهدت ورتبت أفكاري

«ربما إن اعتذرت ستتجاوز الأمر»

يمكنني أن أقول إنني كنت منفعلا وقتها، وأعتذر عن وقاحتي، وأوضح أنها كانت زلة غضب

هذا ينبغي أن يكون كافيا لتهدئة الوضع

لكن عندما اقتربت، لاحظت أن تعبيرها لم يكن طبيعيا

كانت تبدو… قلقة، وربما يائسة

«لا تقل لي…»

هل هو مثل هذا الصباح؟ هل جاءت لتلوح بسيفها علي مجددا؟

جعلتني هذه الفكرة أبتلع ريقي بتوتر

كلما اقتربت، شعرت بتوتر أكبر

لم أر منها الكثير من قبل، لكنني كنت أعرف بالفعل أنها غير متوقعة، وقادرة على فعل أي شيء بدافع نزوة

استعددت لاحتمال الهجوم، وكنت على وشك أن أحييها بتحية مهذبة، عندما حدث شيء لم أتوقعه إطلاقا

ما إن وصلت إلي، حتى سقطت بايكريونغوم على ركبتيها فجأة وأمسكت بساق سروالي

«ما الذي…!»

تفاجأت من فعلتها المفاجئة، فنظرت إليها بصدمة، لكنها رفعت رأسها نحوي بعينين دامعتين وصرخت

«أنا آسفةةة! أرجوك سامحنيي…!!»

«…ماذا…!»

تشبثت بايكريونغوم بسروالي وبدأت تولول، فتركتني مذهولا تماما

وفي الوقت نفسه، كان وو هيوك وبا وو تشول وحتى تشول جي سون، الذي كان منهارا من الإرهاق، يحدقون بي بملامح مشوشة

وهمس تشول جي سون، على وجه الخصوص، بصوت منخفض

«…حتى بايكريونغوم الآن؟ أليس فارق العمر كبيرا جدا…؟»

تبّا، كانت كلماته واضحة أكثر مما ينبغي في أذني

والأسوأ أن الآخرين حوله كانوا يومئون موافقين

يبدو أنهم فهموا الأمر بشكل خاطئ تماما

«يا امرأة! هذا ليس ما تظنينه… اتركي! لماذا تفعلين هذا؟!»

«أنا آسفةةة جددااا!»

مهما حاولت الاحتجاج، لم يصدقني أحد

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع