Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 396

الفصل 396

حين خرجت من لقائي مع سيف البحر الأزرق المنفرد، كان المساء قد تقدم بالفعل، ورغم أن هناك بعض الوقت قبل العشاء المحدد، توجهت إلى مكان الاجتماع، وأنا أعرف أن وقتي لا يكفي لأحشر أي تدريب إضافي

«إن أُمسكت، فسيغضب ذلك العجوز غضبا شديدا»

تخطي التدريب، خصوصا مع شخص لا يلين مثل الطاغية، سيجلب بالتأكيد «جلسة تدريب» أخرى ليست سوى ضرب مبرح

«هو يستمتع بضرب الناس أكثر مما يظهر»

كنت واثقا من ذلك، كان يبدو وكأنه يفرغ فيّ ضيقه المتراكم من سنوات تدريب مكبوتة

«تبًا، أنا حقا بحاجة لأن أزداد قوة»

بهذا المعدل، سأحتاج قوة كافية فقط كي لا أتلقى ضربا مبرحا، ومع ذلك، في كل مرة أواجهه، أتذكر كم ما زال أمامي طريق طويل

«يسحقني بلا تردد»

الفارق كان سخيفا

حاولت مرة أن أتحداه بجدية، راهنت على النتيجة، لكن الأمر انتهى بهزيمة كاملة

«كل الطرق مسدودة»

مواجهاتي مع الطاغية لم تكن مجرد منافسة، حركاته كانت تحطم حركاتي، تقتنص كل ثغرة في دفاعي

مهارات الطاغية القتالية لا مثيل لها، ورغم زراعتي الروحية في عالم النار، ظل خصما لا يمكن تجاوزه

لهذا، كانت كل جلسة تدريب تتركني مليئا بالكدمات والرضوض

«العجوز أشار إلى ذلك أيضا مرة»

لا بد أن أعترف أنني أفتقر إلى مهارات القتال القريب، كنت أركز أكثر من اللازم على الهجمات الواسعة والانفجارية التي تأتي مع تقنيات النار، لكنني كنت أفتقد الدقة والتحكم اللازمين للاشتباك القريب

مواجهة الطاغية كانت تجعل النقص فيّ واضحا بشكل مؤلم

«علي أن أحاول أكثر»

ولحسن الحظ، كان الطاغية معلما ممتازا، وإن كان قاسيا، كنت أتحسن ببطء، أتدرب على الحركات بتقنية اختراق السماء لأزيد خفتي

ألم هذا التدريب كان لا يطاق تقريبا، كأنني أسير فوق سرير من المسامير، وسكاكين تلتف داخل أحشائي

«إن لم أتحمل هذا، فكيف سأتقدم أكثر؟»

إنه ألم فقط في النهاية، أستطيع تحمل ذلك

إلا حين يشتد الألم إلى درجة أكاد أفقد الوعي معها

تعثرت

«…كادت أن تغمى علي هناك»

هززت رأسي لأصفّي ذهني، وتابعت السير، كان هذا النوع من المعاناة يتحول إلى روتين، وقبل أن أدري كنت قد وصلت إلى النزل الذي رتبه ملك السم

رفعت بصري إلى المبنى الضخم أمامي وفكرت

«ربما كان علي أن أمشي أبطأ»

كان أقرب مما توقعت

بعد تردد، تنهدت وسرت نحو النزل

في تلك اللحظة، اندفعت إلى حواسي موجة من المعلومات، فنبّهتني فورا إلى عدة وجودات حولي

«3 على اليسار، 2 في الأعلى، 4 في الأمام»

الحراس المتمركزون حول النزل كانوا جميعا يشعون بهالة شديدة، والرائحة المميزة والطاقة في الهواء عرّفتهم بأنهم محاربون من عشيرة تانغ

«إنهم مجرد حراس»

كانت أعينهم علي، لكنني لم أشعر بعداء

«لكن من المزعج أن أكون تحت المراقبة»

جمعت طاقتي وركزتها لتصبح أشد حدّة وأكثر عدوانية، وخلال ثوان، بثثت لهم هالة عدائية ردا على مراقبتهم

شعرت بردود فعلهم تتموج في الهواء وهم يترددون، وقد بدوا متفاجئين بوضوح من ردي

«كيف أتعامل مع هذا؟»

راودتني رغبة في استفزازهم أكثر، ثم راجعت نفسي لأنني على أرض عشيرة تانغ

«أفضل أن أكتفي بهذا»

حين سحبت طاقتي، خفّت نظراتهم، لمحت القائد، وتعبير عينيه المتسعتين أظهر مدى صدمته، وبشيء من الرضا، دخلت النزل

في الداخل، استقبلني ديكور فخم، رغم أنني رأيت عدة نزل، فإن هذا النزل، الذي استأجرته عشيرة تانغ، كان الأكثر بذخا بفارق كبير

وبينما أتفقد المكان، اقتربت مني امرأة وانحنت

«شكرا لقدومك»

من لباسها، بدت خادمة من عشيرة تانغ، لكن شيئا لم يكن طبيعيا، هي أيضا كانت مقاتلة، لولا أنني كنت قريبا منها، ربما لم أنتبه

«كلهم مقاتلون»

واصلت مراقبة ما حولي، بدا أن النزل كله تحت سيطرة عشيرة تانغ وحدها، وأن كل الخدم مقاتلون

«هل السبب نقل السجناء؟»

كانت عشيرة تانغ تنقل سجناء إلى سيتشوان لصالح الرابطة، لذا من المنطقي أن يعززوا دفاعاتهم، ومع ذلك كان الأمر مبالغا فيه قليلا

أخيرا وصلت إلى الباب، وفتحته الخادمة لي

«أوه، أنت هنا!»

نهض ملك السم لاستقبالي، وبدا ودودا كعادته، كان يشع دفئا وحسن ضيافة، على عكس رؤساء العشائر الأربع العظمى الآخرين

لكنني لم أرخ حذري، من بين كل زعماء العشائر، كان ملك السم أقلهم ثقة لدي

وكأنه يقرأ أفكاري، خاطبني

«سمعت أنك واجهت بعض المتاعب في طريقك إلى هنا»

كان يقصد الحراس حول النزل والخادمة التي رافقتني، إذن هو كان يعرف كل شيء

قابلت نظرته بابتسامة مهذبة

«أعتذر إن تصرفت بدافع الفضول وتسببت بأي إساءة»

«هراء، لا إساءة أبدا، الشباب غالبا ما يكونون فضوليين، لا تقلق بشأن ذلك»

اتسعت ابتسامة ملك السم وهو يلوّح بيده مستخفّا، نظرت حولي في الغرفة، كنا نحن الاثنين فقط، ولم تكن تانغ سو يول موجودة

لا بد أنه لاحظ نظرتي الباحثة، فشرح

«ابنتي ستنضم إلينا بعد قليل»

«أوه؟ هل هناك ما يؤخرها؟»

«لا، أنا فقط قلت لها أن تأتي لاحقا»

«عفوا؟»

رمشت بدهشة، فأكمل بابتسامته المعتادة

«هناك أمور أردت مناقشتها معك على انفراد»

سرت قشعريرة في ظهري، كونه تعمد صنع فرصة نكون فيها وحدنا كان مقلقا

ماذا يريد أن يناقش؟

«إن فضلت، يمكنني أن أناديها الآن»

«لا، لا بأس»

كنت أعرف أن الأفضل ألا أقول شيئا قد يزعجه، فتانيغ سو يول في النهاية هي ابنته

بدا مسرورا بردي وأشار إلى الطاولة

«لا بد أنك جائع، لنأكل أولا»

«…نعم»

كانت المائدة مذهلة، لكنني ترددت في الأكل، وبينما أوازن الخيارات في ذهني، أخذ ملك السم لقمة وتحدث

«همم؟ لماذا لا تأكل؟ لا حاجة لأن تكون متحفظا إلى هذا الحد»

«آه… معدتي غير مرتاحة قليلا»

«من الآن؟ أنت صغير جدا على هذا»

أومأت، لكنني في داخلي كنت مرتاحا لأن الطعام لا يبدو مسموما، لا يعقل أنه سيسممني بلا سبب

«وفوق ذلك، لم أفعل شيئا يستفزه»

وأنا أخيرا أمد يدي لأتناول لقمة، تحدث مجددا

«غو غونغجا، هناك شيء أردت أن أسألك عنه منذ مدة»

«نعم؟»

«متى تنوي أن تأخذ ابنتي؟»

«…ماذا؟»

تجمدت عيدان الطعام في الهواء، نظرت إليه بذهول، فوجدته يحدق بي، وعيناه الخضراوان تضيقان

«ماذا تقصد بهذا؟»

اشتدت نظرة ملك السم وهو يكرر سؤاله

«هل تنوي أن تأخذ سو يول معك؟»

ماذا؟ تركني السؤال مذهولا، كان يتحدث عن أخذها… لكن بأي معنى؟

«أخذها؟ ماذا تقصد بذلك؟»

اسودّ تعبير ملك السم

«إذن أنت تتلاعب بها؟»

«تتلاعب؟ هذا ليس…»

«لا تكذب، من الواضح أنها تحمل مشاعر لك، هل ستتركها هكذا من دون تحمل مسؤولية؟»

عجزت عن الكلام، فقد سمعت الشائعات أيضا، كان هناك كلام أن «سو يومرا» أغوت بنات كثيرات من العائلات المرموقة

«من الذي بدأ تلك الشائعة أساسا؟»

لم أخطب ودّ أحد قط، ومع ذلك ها هو يطالبني بإجابة

«زواج تانغ سو يول؟»

تسللت فكرة ذلك كإبرة غريبة في صدري

كلام ملك السم كان منطقيا، إن لم أستطع تحمل المسؤولية، فالأفضل أن تبتعد عنه

لكن مهما فهم عقلي ذلك، كان هناك جزء مني يرفض تقبله

أخذت نفسا لأثبت نفسي

«اعذرني يا غاجو تانغ، لكن كما تعلم، أنا مخطوب بالفعل، لا أستطيع أن آخذ سو يول معي هكذا…»

ابنة عشيرة تانغ المباشرة لا يمكن التعامل معها بخفة، لكن قبل أن أكمل، قاطعني

«إن كان الأمر بسبب خطبتك، فأنا أستطيع التعامل مع ذلك»

«…ماذا؟»

ارتجفت من كلماته، كان يقترح فسخ خطبتي من نامغونغ بي آه فقط كي أكون مع تانغ سو يول

هل هو مستعد للذهاب إلى هذا الحد؟

لكن لا، هذا ليس ما أريده

«أعتذر، لكنني لا أستطيع قبول ذلك»

التوت ملامحه بخيبة، وصار الهواء ثقيلا بالتوتر

«إذن لن تتحمل المسؤولية؟»

«لم أقصد…»

«إذن ما الأمر؟ هل ستأخذها زوجة ثانية؟»

«…أنا…»

«احسم أمرك يا غو غونغجا، سو يول أظهرت مشاعرها، لكنني لن أسمح لها بأن تبقى بجانبك إن كنت ستتركها معلقة»

كلامه كان معقولا، ومع ذلك…

«خطبة سو يول…»

فكرة كونها مع شخص آخر كانت تثير غضبي، لم أرد ذلك

في محاولة يائسة لأثبت نفسي، بحثت عن شيء أقوله

«لا أريدها أن ترحل»

فاجأتني كلماتي، لم أكن أنوي التحدث، لكنها خرجت وحدها

كان رد ملك السم فوريا، ضاقت عيناه أكثر

وبينما أحاول التفكير في طريقة أشرح بها نفسي، انفتح الباب بعنف

«هل هذا صحيح؟»

عند الباب، كانت تانغ سو يول تحدق بي وعيناها متسعتان

ركضت نحوي، وجنتاها محمرتان، وأمسكت يديّ

«غونغجا نيم، هل هذا صحيح؟ أنت لا تريدني أن أرحل؟»

«…أنت؟»

لم أكن أعلم أنها هنا، لم أشعر بوجودها إطلاقا

«هل هو حقا صحيح؟» سألت مجددا، وصوتها يلمع بالحماس

وهي ما تزال تمسك يديّ، التفتت إلى أبيها

«هل سمعت يا أبي؟ إنه لا يريدني أن أرحل!»

«…نعم، سمعت»

تنهد ملك السم وهو يراقب رد فعل ابنته

وعندها فهمت أخيرا

«لقد دبروا هذا»

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع