Switch Mode

صديق الطفولة للذروة | الفصل 387

الفصل 387

«يبدو أنك بخير» «…نعم»

بعد انتهاء المبارزة، بدا أبي كما هو دائما، والشيء الغريب الوحيد أنه تعمّد أن يدير ظهره لي

«لماذا تدير وجهك بعيدا يا أبي» «لا شيء» «هل وجهي مضحك إلى هذه الدرجة بالنسبة لك» «…لا»

«من المؤكد أنه لا يتجنب النظر إلي لأن الأمر يضحكه»

إذا كان حتى أبي لا يطيق النظر إلي طويلا، فكيف يبدو مظهري الآن

«ولماذا لم يقل ذلك الثعبان، وو هيوك، أي شيء عن هذا»

ذلك الرجل مشكلة أكبر، فقد انفجرت غو هي-بي ضحكا لحظة رأتني، وإذا كان أبي أيضا يجد صعوبة في النظر إلي، فمعنى هذا أن وو هيوك كان يعرف أيضا لكنه اختار الصمت

«لقد فعل ذلك عمدا»

كان واضحا أنه لم يقل شيئا كي أبدو سخيفا، ولو كان هو، فلا شك في الأمر

قررت أن أركز على أبي حاليا، وطرحت بعض الأسئلة لفتح الحديث

«التدريب خارج المنزل… هل هناك شيء يحدث»

عادة لا يتدرب أبي خارجا أبدا، وحتى داخل عائلة غو توجد ساحة تدريب منفصلة مخصصة لرئيس العائلة، لذلك لم تكن هناك حاجة من قبل، وكان واضحا أنه لا يتدرب عادة في مناطق أخرى

«فقط لم أستطع النوم، فقلت أجرب» «يبدو أنك تتدرب منذ وقت طويل»

استطعت أن ألاحظ ذلك من آثار الحرارة العالقة حولنا، فقد بقيت الحرارة في المكان مدة طويلة

فقط لم يستطع النوم، ربما بقي مستيقظا طوال الليل، هذا ما خطر في بالي

«الثالث» «نعم» «من أين تعلمت تلك القوة» «…»

دخل أبي في صلب الموضوع مباشرة، وتجاوز المجاملات مثل تحية الصباح أو سؤاله إن كنت قد أكلت، هذا طبعه دائما، يختصر الطريق إلى ما يريد

«هذا أبي كما هو دائما»

ومن ناحية ما، كان ذلك يشبهه تماما

«قوة؟ أي قوة تقصد»

حاولت أن أبدو كأنني لا أعرف…

«توا با تشيون مو» «…»

كدت أعض لساني حين ذكر ذلك الاسم ببساطة

«إنها فنون بايجون القتالية، أليس كذلك» «…لا»

صحيح أنني استخدمت بعض الطاقة الداخلية لأحمي جسدي، لكنني سقطت قبل أن أستخدمها فعلا، كيف عرف أبي بذلك

هل اكتشفه بمجرد النظر إلي

«هل تمكنت حقا من احتواء نوعين مختلفين من الطاقة الداخلية داخلك» «حسنا… هكذا حدث فقط»

في الحقيقة كانت أربعة أو خمسة، لا نوعين فقط، لكنني شعرت أن الوقت ليس مناسبا لذكر كل التفاصيل، فاحتفظت بها لنفسي

أخيرا استدار أبي نحوي

«يبدو أنك بخير رغم وجود نوعين من الطاقة الداخلية داخلك، لا بد أن وراء ذلك سببا»

لم يكن يسأل لماذا بقدر ما كان يحاول تأكيد النتيجة وفهم السبب

«نعم… عندما جربت، وجدت أنني أستطيع» «هل اقترح بايجون أن تجرب ذلك» «لا، أبدا» «أنا من أصررت على تعلمهما معا لأنني لم أستطع التخلي عن فنون العائلة القتالية» «…همم»

لم يبدُ سعيدا جدا بإجابتي، لكنها الحقيقة، لم أستطع فعلا التخلي عن فنون عائلتنا القتالية، وكان صحيحا أنني أنا من أصررت

«رئيس العائلة» «تكلم» «إذن، هل أغميتني أمس لأنني حاولت استخدام نوعين من الطاقة الداخلية»

تساءلت إن كان قد أغماني لكي لا أحمّل جسدي فوق طاقته

«نعم»

من إجابته عرفت أن ذلك صحيح

حسنا، رؤيتي أستدعي فجأة نوعا آخر من الطاقة الداخلية قد تبدو فعلا كأنني أحاول إيذاء نفسي

أدرت رأسي بعيدا بحرج، لكنه عاد وتكلم

«متى بدأت تعلمها» «لم يمض وقت طويل، بضعة أشهر فقط» «إذن لا بد أن بايجون موجود هنا أيضا في هانان» «…»

أوه، هل زل لساني، شعرت فجأة بالقلق مما كشفته للتو

«ما دام هذا خيارك فلن أقول شيئا أكثر» «إذا لم توجد مشكلة في تعلمها، فافعل» «…نعم» «لكن إذا رأيته قريبا، فأبلغه أنني أود لقاءه قبل مدة ليست طويلة» «مفهوم»

كنت أتخيل بالفعل النظرة المتجهمة على وجه بايجون عندما أنقل له هذه الرسالة، لكن لا مفر الآن، وبعد زفرة عميقة التفت إلى أبي

«أم… رئيس العائلة» «نعم» «هل هذا يعني أن الرهان ألغي»

نظر إلي نظرة غريبة

كان يفترض أن تمنحني مبارزة الأمس بعض المعلومات عن أمي

في النهاية لم أسدد ضربة واحدة، لذلك خسرت الرهان، أنا أعرف ذلك، لكنني أردت أن أتمسك به مرة أخيرة، فقط من باب المحاولة

«التوسل أفضل من التظاهر بالقوة»

هذا ليس طبعي، لكنني رأيت أنها محاولة تستحق

«تصرفك أخف مما توقعت» «…إحم»

كان يسأل لماذا أجرّ حديثا انتهى بالفعل

حتى أنا شعرت بقليل من الإحراج، لكن لم يكن من السهل أن أترك الأمر، وفوق ذلك لم يكن طرحه الآن بلا فائدة تماما

«رئيس العائلة، قلت إنك ستستخدم يدا واحدة فقط أمس» «…»

اهتز حاجباه بوضوح عند كلماتي، ومن ذلك عرفت

لقد فهم تماما ما أقصده، وأنا أتذكر جيدا ما رأيته

«إذن لماذا استخدمت ذراعك اليمنى» «…»

الذراع التي استخدمها لضربي أمس كانت اليمنى

«هل أنا محق»

ظل صامتا، كانت تقطيبة وجهه مخيفة، لكنني استطعت أن أرى في ملامحه لمحة دهشة

«إذن أنا فزت بالرهان، أليس كذلك» «…»

بقي صامتا، لعلّه كان يأمل أن يمرر الأمر، لكن لا يمكنني أن أتركه، أنا سريع دائما في التقاط تصرفات الآخرين، ومن الطبيعي أن أنتبه لهذا

قبل المبارزة كان قد أغلق يده اليمنى، لكن في النهاية استخدمها، وهذا يعني أنني فزت

راقبت كيف سيرد

«لا أعرف عما تتحدث» «يا للعجب»

لم أستطع إلا أن أنبهر، لم أتوقع أن أرى يوما أبي يتراجع بهذه الطريقة

«هكذا ستتعامل مع الأمر» «لكن بما أنك تبدو محبطا، سأعطيك فرصة أخرى» «ماذا تقصد» «ومن قال إنني محبط»

كان يحاول التملص

ولماذا سأكون محبطا

حدقت فيه، ثم كدت أضحك بيني وبين نفسي، إذا كان يتصرف هكذا، فهذا يعني…

«…أنت حقا لا تريدني أن أذهب إلى هناك، أليس كذلك» «ظننت أنني أوضحت ذلك من البداية» «لكن علي أن أذهب، مهما كان» «…» «حتى لو حاولت إيقافي، سأجد طريقا»

علي أن أذهب، مهما كلف الأمر

لا أستطيع ترك السيف العظيم مختوما داخلي، وأنا بحاجة لمعرفة ما ينتظرني في الأمام

هذا شيء لن يتغير حتى لو حاول منعي، لذلك كلمته بعزم، فصمت لحظة قبل أن يجيب

«حسنا»

«عفوا»

حسنا؟ تفاجأت من رده

«إذا كنت مصرا إلى هذا الحد، فسأضع شرطا»

جعلتني كلماته التالية أعبس

«مبارزة أخرى»

كنت أعرف أنني لا أستطيع الفوز، والفارق الذي رأيته أمس أكد ذلك

إلا إذا استعدت كل قوتي من حياتي السابقة، فلا يمكنني أن أصمد أمامه الآن

وسيحتاج استرجاع قوتي القديمة إلى وقت

«ليست مبارزة» «إذن ما هو»

«إلى أي مدى وصل إتقانك الحالي» «سبع نجوم»

حسنا، في الحقيقة إلى بداية السبع نجوم فقط

تقدمت تقنية عجلة اللهيب مع هواهيونغ لدي، فاستطعت الوصول إلى ذلك المستوى

«صل إلى تسع نجوم، إن فعلت ذلك سأخبرك»

«…تسع نجوم»

تسع نجوم، كانت تلك قمتي في حياتي السابقة

إذن هو يقول إنه سيخبرني إذا وصلت إلى قوتي السابقة

«الأمر ليس مطابقا لما كان من قبل»

سيكون مختلفا هذه المرة، في السابق كنت أركز أكثر على طاقة شيطانية بدل فنون عائلتنا القتالية، إذا ركزت الآن فسأصل إليها أسرع بكثير

هذا عرض ليس سيئا، لكن…

«هل يمكنني أن أسأل لماذا… تحديدا تسع نجوم»

كان الشرط محددا بشكل غريب، وكنت فضوليا، فأجاب بلا تردد

«هذا هو الحد الأدنى الذي ستحتاجه لتبقى حيا»

«…»

تركني كلامه بلا صوت

مهما كان هذا المكان، فلا بد أنه شديد الخطورة إذا كان هذا شرطه

«هذا كل ما يمكنني أخذه منه بشأن الذراع»

لا فائدة من الضغط عليه أكثر

كنت أعرف أصلا أن المبارزة نفسها كانت تنازلا منه، ومحاولة دفع الأمر أبعد من ذلك بلا معنى

«تسع نجوم…»

رغم أنني الآن على بُعد نجمتين، فإن الفجوة ستكبر كلما تقدمت

«…مفهوم، سأعود وأسأل مرة أخرى عندما أصل إلى تسع نجوم»

لم يكن أمامي إلا أن أوافق الآن

قد أحتاج لإيجاد طريقة أخرى مع تقدمي في الإتقان، فأومأ برأسه ردا على كلامي

ثم…

«…» «…»

حل صمت محرج بيننا

كان صمتا غير مريح، وترددت بين البقاء والرحيل حين تكلم مرة أخرى

«الثالث»

على غير المتوقع، واصل الحديث

«نعم» «هل أكلت»

فاجأني سؤاله، وكان مألوفا

«أين سمعت هذا من قبل»

لم أحتج وقتا طويلا لأتذكر

«إنه شيء أسأله أنا دائما»

كنت أسأله كثيرا بهذه الطريقة الخشنة، أتحقق إن كان بخير ويأكل بشكل جيد

«أنا… لم آكل»

«حسنا»

وبذلك، مرّ من جانبي ومضى

«إذن لنذهب لنأكل، تعال معي»

«…»

راقبته وهو يبتعد، بدا الأمر كأنه يدعوني إلى الإفطار

ومع هذه الفكرة، بدأت أتبع خطواته ببطء

«نعم يا أبي»

اهتز كتفاه قليلا عند كلماتي، وتساءلت إن كنت قلت شيئا غريبا

لكنه لم يقل شيئا

وفي الصمت الذي تلا ذلك، وجدت أنه على عكس السابق، لم يكن مزعجا

كان مريحا بشكل غريب

صديق الطفولة للذروة

صديق الطفولة للذروة

CFZ, Childhood Friend of the Zenith Under the Heavens, Shadow of the Supreme [Official Manhwa], The Childhood Friend Of The Strongest In The World, The Zenith's Childhood Friend, 천하제일인의 소꿉친구
الحالة: Ongoing النوع: المؤلف: , , الرسام: سنة الإصدار: 2021 اللغة الأصلية: Korean
غو يانغتشيون ارتكب الكثير من الشرور أثناء خدمته للشيطان السماوي. لكن الآن الشيطان السماوي قد مات، ويانغتشيون أصبح أسيرًا لدى «السيف السماوي» وي سيول-آه، البطلة التي قضت على سيّده. وفي خضم ندمه، أجاب أسئلتها اليائسة، فكانت النتيجة موته هو نفسه بسبب لعنةٍ وُضعت لمنع أي خيانة. لكن فجأة… وجد نفسه قد عاد بالزمن إلى لحظة لقائه الأول مع وي سيول-آه. مثقلاً بأعباء جرائمه الماضية، يبدأ رحلة جديدة.

تعليق

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات

الإعدادات

لا يعمل مع الوضع الداكن
إعادة تعيين

ظل الروايات

تسجيل الدخول إلى حسابك

أو تابع مع

Asura Scans

إنشاء حساب جديد

متطلبات كلمة المرور

  • ثمانية أحرف على الأقل
  • حرف كبير وحرف صغير
  • رقم واحد على الأقل
أو تابع مع